تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
تبعا لهواه فيومه يوم سوء ، وإن كان عمله تبعا لعلمه فيومه يوم صالح . وقال الأصمعي سمعت رجلا يقول : إن الهوان هو الهوى قلب اسمه * فإذا هويت فقد لقيت هوانا وسئل ابن المقفع عن الهوى فقال : هوان سرقت نونه ، فأخذه شام فنظمه وقال : نون الهوان من الهوى مسروقة * فإذا هويت فقد لقيت هوانا وقال آخر : إن الهوى لهو الهوان بعينه * فإذا هويت فقد كسبت هوانا وإذا هويت فقد تعبدك الهوى * فاخضع لحبك كائنا من كانا ولعبد الله بن المبارك : ومن البلايا للبلاء علامة * ألا يرى لك عن هواك نزوع العبد عبد النفس في شهواتها * والحر يشبع تارة ويجوع ولابن دريد : إذا طالبتك النفس يوما بشهوة * وكان إليها للخلاف طريق فدعها وخالف ما هويت فإنما * هواك عدو والخلاف صديق ولأبي عبيد الطوسي : والنفس إن أعطيتها مناها * فاغرة نحو هواها فاها وقال أحمد بن أبي الحوارى : مررت براهب فوجدته نحيفا فقلت له : أنت عليل . قال نعم . قلت مذ كم ؟ قال : مذ عرفت نفسي ! قلت فتداوى ؟ قال : قد أعياني الدواء ، وقد عزمت على الكي . قلت وما الكي ؟ قال : مخالفة الهوى . وقال سهل بن عبد الله التستري : هواك داؤك ، فإن خالفته فدواؤك . وقال وهب : إذا شككت في أمرين ولم تدر خيرهما فانظر أبعدهما من هواك فأته .