تفسير سورة لقمان
وهي مكية ، غير آيتين قال قتادة : أولهما " ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام " [ لقمان : 27 ]
إلى آخر الآيتين ( 1 ) . وقال ابن عباس : ثلاث آيات ، أولهن " ولو أن ما في الأرض " [ لقمان : 27 ] .
وهي أربع وثلاثون آية .
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى : ألم ( 1 ) تلك آيات الكتاب الحكيم ( 2 ) هدى
ورحمة للمحسنين ( 3 ) الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة
هم يوقنون ( 4 ) أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون ( 5 )
قوله تعالى : ( ألم . تلك آيات الكتاب الحكيم ) مضى الكلام في فواتح السور
و " تلك " في موضع رفع على إضمار مبتدأ ، أي هذه تلك . ويقال : " تيك آيات الكتاب
الحكيم " بدلا من تلك . والكتاب : القرآن . والحكيم : المحكم ، أي لا خلل فيه ولا تناقض .
وقيل ذو الحكمة وقيل الحاكم ( هدى ورحمة ) بالنصب على الحال ، مثل : " هذه
ناقة الله لكم آية " ( 2 ) [ الأعراف : 73 ] وهذه قراءة المدنيين وأبي عمرو وعاصم والكسائي . وقرأ حمزة :
" هدى ورحمة " بالرفع ، وهو من وجهين : أحدهما - على إضمار مبتدأ ، لأنه أول آية .
والآخر - أن يكون خبر " تلك " . والمحسن : الذي يعبد الله كأنه يراه ، فإن لم يكن يراه فإنه يراه .
وقيل : هم المحسنون في الدين وهو الاسلام ، قال الله تعالى : " ومن أحسن دينا ممن أسلم
وجهه لله " ( 3 ) [ النساء : 125 ] الآية . ( الذين يقيمون الصلاة ) في موضع الصفة ، ويجوز الرفع على القطع
بمعنى : هم الذين ، والنصب بإضمار أعني . وقد مضى الكلام في هذه الآية والتي بعدها
في ( البقرة ) ( 4 ) وغيرها .
هامش
( 1 ) راجع ص 76 من هذا الجزء .
( 2 ) راجع ج 7 ص 238 .
( 3 ) راجع ج 5 ص 399 .
( 4 ) راجع ج 1 ص 162 فما بعد . وج 6 ص 221 .