تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
تقديرها ذواتي أكل حموضة أو أكل مرارة . وقال الأخفش : والإضافة أحسن في كلام العرب ، نحو قولهم : ثوب خز والخمط : اللبن الحامض وذكر أبو عبيد أن اللبن إذا ذهب عنه حلاوة الحلب ولم يتغير طعمه فهو سامط ، وإن أخذ شيئا من الريح فهو خامط وخميط ، فإن أخذ شيئا من طعم فهو ممحل ، فإذا كان فيه طعم الحلاوة فهو فوهة ( 1 ) . وتخمط الفحل : هدر . وتخمط فلان أي غضب وتكبر . وتخمط البحر أي التطم . وخمطت الشاة أخمطها خمطا : إذا نزعت جلدها وشويتها فهي [ خميط ، فإن نزعت شعرها وشويتها فهي ] ( 2 ) سميط . والخمطة : الخمر التي قد أخذت ريح الادراك كريح التفاح ولم تدرك بعد . ويقال هي الحامضة ، قاله الجوهري . وقال القتبي في أدب الكاتب . يقال للحامضة خمطة ، ويقال : الخمطة التي قد أخذت شيئا من الريح ، وأنشد : عقار كماء النئ ليست بخمطة * ولا خلة يكوي الشروب شهابها ( 3 ) ( وأثل ) قال الفراء : هو شبيه بالطرفاء إلا أنه أعظم منه طولا ، ومنه اتخذ منبر النبي صلى الله عليه وسلم ، وللأثل أصول غليظة يتخذ منه الأبواب ، وورقه كورق الطرفاء ، الواحدة أثلة والجمع أثلاث . وقال الحسن : الأثل الخشب . قتادة : هو ضرب من الخشب يشبه الطرفاء رأيته بفيد . وقيل هو السمر . وقال أبو عبيدة : هو شجر النضار . [ النضار : الذهب . والنضار : خشب يعمل منه قصاع ، ومنه : قدح نضار ] ( 4 ) . ( وشئ من سدر قليل ) قال الفراء : هو السمر ، ذكره النحاس . وقال الأزهري : السدر من الشجر سدران : بري لا ينتفع به ولا يصلح ورقه للغسول وله ثمر عفص لا يؤكل ، وهو الذي يسمى الضال . والثاني - سدر ينبت على الماء وثمره النبق وورقه غسول يشبه شجر العناب . قال قتادة : بينما شجر القوم من خير شجر إذ صيره الله تعالى من شر الشجر بأعمالهم ، فأهلك أشجارهم المثمرة
هامش
( 1 ) في المخصص لابن سيده : ( . . فهو قوهة صاحب العين : فوهة بالفاء ) . وفي كتب اللغة ( القوهة بالضم ) : اللبن تغير قليلا وفيه حلاوة . والفوهة ( كقبرة : اللبن فيه طعم الحلاوة . ( 2 ) ما بين المربعين ساقط من نسخ الأصل . وهو من كتب اللغة . ( 3 ) الخلة : التي جاوزت القدر فخرجت من حال الخمر إلى حال الحموضة والخل . والشروب : الندامى . يقول : هي في لون اللحم النئ . ( 4 ) ما بين المربعين ساقط من ش .
الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 287 | القرطبي