في سرية فلقي العدو فانهزم أصحابه وثبت هو حتى يقتل أو يفتح الله عليهم ، فيقول الله لملائكته
مثل هذه القصة . ورجل سرى في ليلة حتى إذا كان في آخر الليل نزل هو وأصحابه ، فنام
أصحابه وقام هو يصلي ، فيقول الله لملائكته . . . ) وذكر القصة .
قوله تعالى : " يدعون ربهم " في موضع نصب على الحال ، أي داعين . ويحتمل
أن تكون صفة مستأنفة ، أي تتجافى جنوبهم وهم أيضا في كل حال يدعون ربهم ليلهم
ونهارهم . و " خوفا " مفعول من أجله . ويجوز أن يكون مصدرا . " وطمعا " مثله ،
أي خوفا من العذاب وطمعا في الثواب . " ومما رزقناهم ينفقون " تكون " ما " بمعنى
الذي وتكون مصدرا ، وفي كلا الوجهين يجب أن تكون منفصلة ( 1 ) من " من " و " ينفقون "
قيل : معناه الزكاة المفروضة . وقيل : النوافل ، وهذا القول أمدح .
قوله تعالى : فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين جزاء
بما كانوا يعملون ( 17 )
قرأ حمزة : " ما أخفي لهم " بإسكان الياء . وفتحها الباقون . وفي قراءة عبد الله " ما نخفي "
بالنون مضمومة . وروى المفضل عن الأعمش " ما يخفى لهم " بالياء المضمومة وفتح الفاء .
وقرأ ابن مسعود وأبو هريرة : " من قرأت أعين " . فمن أسكن الياء من قوله : " ما أخفى
فهو مستقبل وألفه ألف المتكلم . و " ما " في موضع نصب ب " - أخفي " وهي استفهام ،
والجملة في موضع نصب لوقوعها موقع المفعولين ، والضمير العائد على " ما " محذوف .
ومن فتح الياء فهو فعل ماض مبني للمفعول . و " ما " في موضع رفع بالابتداء ، والخبر " أخفى "
وما بعده ، والضمير في " أخفى " عائد على " ما " . قال الزجاج : ويقرأ " ما أخفى لهم "
بمعنى ما أخفى الله لهم ، وهي قراءة محمد بن كعب ، و " ما " في موضع نصب . المهدوي :
ومن قرأ : " قرأت أعين " فهو جمع قرة ، وحسن الجمع فيه لإضافته إلى جمع ، والافراد لأنه
هامش
( 1 ) الذي في كتب الاملاء أنه يجوز .