واتخاذه ابنا وغير ذلك من الميراث وفساد الأنساب باختلاط المياه . وفى الصحيح أن النبي
صلى الله عليه وسلم أتى بامرأة مجح على باب فسطاط فقال : " لعله يريد أن يلم بها "
فقالوا : نعم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لقد هممت أن ألعنه لعنا يدخل معه
قبره كيف يورثه وهو لا يحل له كيف يستخدمونه وهو لا يحل له " .
قوله تعالى : ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ومن
قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطنا فلا يسرف في القتل إنه
كان منصورا ( 33 )
قوله تعالى : ( ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ) قد مضى الكلام فيه في الانعام ( 2 ) .
قوله تعالى : ( ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان
منصورا ) . فيه ثلاث مسائل :
الأولى - قوله تعالى : ( ومن قتل مظلوما ) أي بغير سبب يوجب القتل . ( فقد جعلنا
لوليه ) أي لمستحق دمه . . قال خويز : الولي يجب أن يكون ذكرا ، لأنه أفرده
بالولاية بلفظ التذكير . وذكر إسماعيل بن إسحاق في قوله تعالى : " فقد جعلنا لوليه " ما يدل
على خروج المرأة عن مطلق لفظ الولي ، فلا جرم ، ليس للنساء حق في القصاص لذلك ولا أثر
هامش
( 1 ) قوله : " اتى بامرأة " أي مر عليها في بعض أسفاره . و " المحج " ( بميم مضمومة وجيم مكسورة وحاء مهملة )
صفة لامرأة ، وهي الحامل التي قربت ولادتها . وقوله : وقال لعله . . . الخ فيه حذف تقديره : فسأل عنها فقالوا أمة
فلان ، أي مسبيته . ومعنى " يلم بها " : أي يطأوها ، وكانت حاملا مسبية ، لا يحل جماعها حتى تضع . وقوله " كيف
يورثه . . . الخ " معناه . . أنه قد تتأخر ولادتها ستة أشهر ، بحيث يحتمل كون الولد من هذا السابي ، ويحتمل أنه كان
ممن قبله ، فعلى تقدير كونه من السابي يكون ولدا له ويتوارثان . وعلى تقدير كونه من غير السابي لا يتوارثان هو
ولا السابي لعدم القرابة ، بل له استخدامه لأنه مملوكه . فتقدير الحديث . . أنه قد يستلحقه ويجعله أبنا له ويورثه معه أنه لا يحل
له توريثه لكونه ليس منه ، ولا يحل توريثه ومزاحمته لباقي الورثة . وقد يستخدمه أستخدام العبيد ويجعله عبدا
يتملكه ، ومع أنه لا يحل له ذلك لكونه منه إذا وضعته لمدة محتمله كونه مع كل واحد منهما ، فيجب عليه الامتناع منه
وطئها خوفا من هذا المحضور . ( راجع شرح النووي على صحيح مسلم ، كتاب النكاح باب تحريم وطأ الحامل المسبية ) .
( 2 ) راجع ج 7 ص 130 .