في كنيسة الذهب ، فهو فيها الآن حتى يأخذه المهدى فيرده إلى بيت المقدس ، وهو ألف
سفينة وسبعمائة سفينة يرسى بها على يافا ( 1 ) حتى تنقل إلى بيت المقدس وبها يجمع الله الأولين
والآخرين . . . " وذكر الحديث .
قوله تعالى : ( فإذا جاء وعد الآخرة ) أي من المرتين ، وجواب " إذا " محذوف ،
تقديره بعثناهم ، دل عليه " بعثنا " الأول . ( ليسوءوا وجوهكم ) أي بالسبي والقتل فيظهر
أثر الحزن في وجوهكم ، ف " ليسوءوا " متعلق بمحذوف ، أي بعثنا عبادا ليفعلوا بكم ما يسوء
وجوهكم . قيل : المراد بالوجوه السادة ، أي ليذلوهم . وقرأ الكسائي " لنسوء " بنون
وفتح الهمزة ، فعل مخبر عن نفسه معظم ، اعتبارا بقوله : " وقضينا وبعثنا ورددنا " . ونحوه
عن علي . وتصديقها قراءة أبى " لنسوءن " بالنون وحرف التوكيد . وقرأ أبو بكر والأعمش
وابن وثاب وحمزة وابن عامر " ليسوء " بالياء على التوحيد وفتح الهمزة ، ولها وجهان :
أحدهما - ليسوء الله وجوهكم . والثاني - ليسوء الوعد وجوهكم . وقرأ الباقون " ليسوءوا "
بالياء وضم الهمزة على الجمع ، أي ليسوء العباد الذين هم أولو بأس شديد وجوهكم .
( وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ) أي ليدمروا ويهلكوا . وقال قطرب :
يهدموا ، قال الشاعر :
فما الناس إلا عاملان فعامل * يتبر ما يبنى وآخر رافع
( ما علوا ) أي غلبوا عليه من بلادكم ( تتبيرا ) .
قوله تعالى : عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا وجعلنا
جهنم للكافرين حصيرا ( 8 )
قوله تعالى : ( عسى ربكم أن يرحمكم ) وهذا مما أخبروا به في كتابهم . و " عسى "
وعد من الله أن يكشف عنهم . و " عسى " من الله واجبة . ( أن يرحمكم ) بعد انتقامه
منكم ، وكذلك كان ، فكثر عددهم وجعل منهم الملوك . ( وإن عدتم عدنا ) قال قتادة :
هامش
( 1 ) كذا في الطبري والدر المنثور . وفى أو ج وو وى : يا في . وهذا خطأ النساخ .