لفظ كتاب الله تعالى . وروى عن ابن مسعود أنه قال : قلت أعوذ بالله السميع العليم من
الشيطان الرجيم ، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم : " يا بن أم عبد أعوذ بالله من الشيطان
الرجيم هكذا أقرأني جبريل عن اللوح المحفوظ عن القلم " .
الرابعة - روى أبو داود وابن ماجة في سننهما عن جبير بن مطعم أنه رأى رسول الله
صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة فقال عمرو ( 1 ) : لا أدري أي صلاة هي ؟ فقال : " الله أكبر كبيرا
الله أكبر كبيرا - ثلاثا - الحمد لله كثيرا الحمد لله كثيرا - ثلاثا - وسبحان الله بكرة وأصيلا -
ثلاثا - أعوذ بالله من الشيطان من نفخه ونفثه وهمزه " . قال عمرو همزه المؤتة ، ونفثه الشعر ،
ونفخه الكبر . وقال ابن ماجة ، المؤتة يعني الجنون . والنفث : نفخ الرجل من فيه من غير
أن يخرج ريقه . والكبر : التيه . وروى أبو داود عن أبي سعيد الخدري قال : كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل كبر ثم يقول : " سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك
وتعالى جدك ولا إله غيرك - ثم يقول : - لا إله إلا الله - ثلاثا ثم يقول : - الله أكبر
كبيرا - ثلاثا - أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه " ، ثم يقرأ .
وروى سليمان بن سالم عن ابن القاسم ( 2 ) رحمه الله أن الاستعاذة : أعوذ بالله العظيم من الشيطان
الرجيم إن الله هم السميع العليم بسم الله الرحمن الرحيم ، قال ابن عطية : " وأما المقرئون فأكثروا
في هذا من تبديل الصفة في اسم الله تعالى وفي الجهة الأخرى ، كقول بعضهم : أعوذ بالله
المجيد ، من الشيطان المريد ، ونحو هذا مما لا أقول فيه : نعمت البدعة ، ولا أقول :
إنه لا يجوز " .
الخامسة - قال المهدوي : أجمع القراء على إظهار الاستعاذة في أول قراءة سورة
" الحمد " إلا حمزة فإنه أسرها . . روى السدي ( 2 ) عن أهل المدينة أنهم كانوا يفتحون القراءة
بالبسملة . وذكر أبو الليث السمرقندي عن بعض المفسرين أن التعوذ فرض ، فإذا نسيه
هامش
( 1 ) لعله عمرو بن مرة المذكور في سند هذا الحديث ( انظر سنن ابن ماجة ج 1 ص 139 وسنن أبي داود ج 1
ص 77 طبع مصر ) .
( 2 ) في بعض النسخ : " أبي القاسم " .
( 3 ) في بعض النسخ : " المسي " .