المقدمات وبينها بالأسر .
وكذا ( 1 ) يكون كل واحد من الاجزاء مقدما على الاجزاء بالأسر ، فلا إشكال ،
وبذلك يندفع أيضا ما قيل ( 2 ) في دفعه : إن المقدمة هي إلا جزاء بالأسر وذو المقدمة
هي بشرط الاجتماع ، ضرورة ( 3 ) أن الاجزاء بالأسر تكون عين ذي المقدمة يحمل
عليها بالحمل الشايع الصناعي ، كما لا يخفى .
ثم هل يكون وجوب المقدمة ضمنيا أو نفسيا أو غيريا أو مركبا من
الأخيرين ؟ التحقيق : الأول .
توضيحه : أن المركب على قسمين ، قسم حقيقي تكون أجزاؤه موجودة
مستقلا ( 4 ) ، وقسم اعتباري تكون أجزاؤه اعتبارية ( 5 ) ، فإذا طري على ما كان من
قبيل الأول عارض كالحكم فيما نحن فيه بالنسبة إلى الموضوع انبسط قهرا على
أجزائه بالنسبة ، فيكون كل واحد من الاجزاء معروضا لهذا العرض بنسبة تعلقه به ،
فتكون التكبيرة مثلا واجبة ببعض الوجوب المتعلق بالصلاة .
وبالجملة ، يكون بعض متعلق الوجوب ( 6 ) تمام المتعلق لبعض الوجوب
فيكون وجوبه ضمنيا ، كما لا يخفى .
هذا كله في المقدمة الداخلية .
وأما الخارجية فهي التي يكون لها دخل في تحقق ذيها على الوجه الشرعي
المعتبر شرعا ولا تكون مقدمة للماهية .
( ومنها ) انقسامها إلى العقلية والشرعية والعادية .
والتحقيق رجوع الكل إلى العقلية ، لان ما حكم الشرع بمقدميته يكشف منه
هامش
( 1 ) دفع للاشكال الثاني .
( 2 ) القائل هو صاحب الكفاية .
( 3 ) بيان للدفع ( 4 ) كالصلاة .
( 5 ) كماء الحوض مثلا .
( 6 ) متعلق الوجوب كالصلاة مثلا وبعضه كالتكبيرة مثلا .