وفيه : أنه وإن كان كذلك إلا أنها موجبة لتعدد الطبائع الموجودة في الخارج .
وبالجملة : ليس متعلق الأمر ، الجامع بين الافراد في صورة إتيان المتعدد ، بل كل
واحد من الافراد التي تكون الطبيعة موجودة في ضمنه .
وقصد المأمور لا دخل له في الوحدة والتعدد ، فلا وجه للثالث فيتعين الأول ،
ولا دلالة لها أيضا على الفور ولا على التراخي بالبيان المذكور .
كما أن وقوعه عقيب الحظر لا يدل على الإباحة ، ولا على الندب ، ولا على
الوجوب ، بل يلزم على المجتهد التفحص في موارد الاستعمال واستفادة كل واحد
من الأمور المذكورة من دليل آخر .
فصل في الاجزاء
واعلم أن هاهنا مقامين : ( الأول ) في شرح ألفاظ مورد النزاع . ( والثاني ) في
تحقيق المقام .
( أما الأول ) فاعلم أنه تارة يعبر أن الامر هل يقتضي الاجزاء ؟ وأخرى أن
إتيان المأمور به هل يقتضي . . . الخ ؟ وثالثة مع زيادة قولنا : على وجهه هل
يقتضي . . . الخ ؟
وكيف كان ، فالمقصود من الكل أنه إذا أتى بالمأمور به مع سائر شرائطه قيدا أو جزء هل يكون علة تامة للكفاية أم لا ؟
فالمراد من الاقتضاء على الأول الدلالة ، وعلى الأخيرين العلية التامة ، كما
أن المراد من قوله ( على وجهه ) إتيان متعلقه بما هو متعلقه بحيث لو أتى معه ولم
يكف كان القصور عن طرف الامر حيث علق امره بما هو غير كاف .
ووجه التقييد بذلك الإشارة إلى جواب ما توهمه القاضي عبد الجبار ( 1 ) الذي
هامش
( 1 ) عبد الجبار المعتزلي ابن أحمد بن عبد الجبار الهمداني الأسد آبادي شيخ المعتزلة ،