عنوان الإطاعة ، سواء كانت إطاعة للامر الواقعي أو للامر الظاهري .
إذا عرفت هذا في مفاد الأصل فاعلم أنه إذا كان دليل الحكم الظاهري أمارة
فهي أيضا كذلك من غير فرق بينهما أصلا .
والفرق بينهما بكون مفاد الامارة هو الواقع ، فكأنها مرآة للواقع ، فإذا انكشف
الخلاف لم يكن ما اتي به مجزيا ، بخلاف ما إذا كان الدليل هو الأصل ، فإنه يدل
على أن مؤداه منزل منزلة الواقع ، فانكشاف الخلاف يؤثر من حينه لا من أصله .
مدفوع بأن ما ذكر إنما هو مفاد الامارة لا مفاد دليل الامارة في تنزيل مؤداه منزلة
الواقع .
ولا فرق أيضا في الامارة بين القول بالطريقية والموضوعية .
والفرق بأنها على الثاني مجزية دون الأول مدفوع بأنه إن كان المراد من
الاجزاء أن السببية - ملازمة للاجزاء عقلا دون الطريقية - فممنوع ، وإن كان المراد
أن لسان الدليل على الطريقية يغاير لسانه على الموضوعية لا نسلم ذلك في مقام
الاثبات .
نعم بينهما فرق في مقام الثبوت .
هذا بعض الكلام في الاجزاء وإن كان البحث عنه خارجا عما نحن فيه من
مسألة التوفيق بين الحكم الظاهري والواقعي .
والله الموفق والمعين ، ( اللهم اغفر لجميع المؤمنين ولا سيما أساتيذنا بحق
النبي وأهل بيته ) ( 11 شعبان سنة 1368 ه ق ) .
قال الشيخ قدس الله نفسه الزكية : التعبد بالظن الذي لم يدل على التعبد به
دليل محرم بالأدلة الأربعة ، ويكفي من الكتاب قوله تعالى : قل آلله أذن لكم أم
على الله تفترون ( 1 ) ( إلى أن قال : ) ومن السنة قوله صلى الله عليه وآله - في عداد القضاة من
أهل النار - : ( رجل قضى بالحق وهو لا يعلم ) ( 2 ) ، ومن الاجماع ما ادعاه الوحيد
هامش
( 1 ) يونس : 59 .
( 2 ) الوسائل : 18 ص 11 باب 4 من أبواب صفات القاضي ح 6 .