لا إلى حكمه ، ولذا قد أورد على الشيخ الأنصاري رحمه الله حيث مثل للحكومة
بقوله عليه السلام : ( لا سهو مع كثرته ولا للامام مع حفظ المأموم ) ( 1 ) بأنه ليس من
الحكومة ، فإنه لا يفسر الشك الواقع في دليل المحكوم ، بل رفع الحكم في بعض
مصاديقه ، فهو ناظر إلى حكمه ، والمقام أيضا من قبيل ما مثله الشيخ رحمه الله للحكومة ،
فليس حاكما عند صاحب الكفاية رحمه الله .
وفيه : أنه مناقشة لفظية كما لا يخفى .
( ثانيها ) يلزم من ذلك ، الحكم بطهارة الملاقى لمشكوك الطهارة حتى بعد
العلم بنجاسته ، فإن المفروض أنه بمنزلة الواقع في جميع الآثار .
وفيه : منع ترتب الآثار حتى بعد العلم بالخلاف كما هو ظاهر الغاية في
قوله عليه السلام : ( حتى تعلم . . . الخ ) .
( ثالثها ) على هذا لا فرق بين الأصول والأمارات مع أنه فرق بينهما للحكم
بعدم الاجزاء في الثاني .
وفيه : أن مجرد عدم الفرق لا يوجب عدم الصحة حتى بالنسبة إلى الأصول
أيضا . نعم ، يبقى عليه حينئذ سؤال الفرق بينهما وسيجئ إن شاء الله أنه لا فرق .
( رابعها ) هو أن اختلاف الرتبة يوجب عدم كون الحكم الظاهري حاكما على
الواقع ، لان شرط الحكومة كون دليل الحاكم في مرتبة دليل المحكوم كي يكون
بمنزلة التقييد أو التخصيص .
وفيه : إنا نقول : نعم لكنا لا نقول بالحكومة بهذا المعنى ، بل لا بد من الجمع
بينهما بتقديم أحد الظهورين على الاخر ، لا تقييده أو تخصيصه به كي يكون
اختلاف الرتبة قادحا كما مر تفصيلا .
وبالجملة ، بعد الفراغ عن عدم كونه مخصصا أو مقيدا بالمعنى المصطلح يبقى
الكلام في تقديم دليل الحكم الظاهري أو الواقعي .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : ج 5 ص 338 باب 24 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .