بالمنهي عنه وقد مر بيان فساده : وأنه يترتب عليه لوازم هو غير قائل بها .
( وثانيا ) لو قلنا : إنه والطلب كالأمر إلا أنه لا بد من متعلق لهذا الطلب فإن كان
صرف العدم فلا يمكن أن يصير متعلقا له ، فكما لا يصح أن يصير متعلقا له كذا لا
يمكن أن ينطبق عليه عنوان آخر ، فإن نفس الامر لهذا العنوان ليس إلا العدم ، فلو
كان قابلا لان ينطبق عليه عنوان آخر يصح أن يتعلق به الامر ، فحيث لا يصح هذا
لا يصح ذلك .
( وثالثا ) أن الأدلة دلت على أن الصوم بنفسه فيه حزازة ومنقصة لفاعليه ، لا
لعنوان آخر .
وتوهم أن ذلك للحذر عن كون الشئ - أعني العدم - راجحا ومرجوحا
مدفوع ، بأن كون الشئ راجحا ومرجوحا يتصور على وجهين : ( تارة ) بأن يكون
ذا مصلحة ومفسدة . وبعبارة أخرى مشوبة بالمفسدة . ( وأخرى ) بأن عدمه راجح
بالرجحان الخالص وفعله راجح كذلك لكن أحدهما أقوى ، والدليل العقلي دل
على امتناع الصورة الأولى دون الثانية .
( ورابعا ) أنه يلزم من ذلك أنه لو ترك الصوم يوم عاشوراء يثاب عليه وليس
كذلك .
ويمكن الجواب عن أصل الاشكال ( 1 ) - بناء على جواز الاجتماع - أن وجود
الصوم يوم عاشوراء أو النافلة في الأوقات يترتب عليه عنوانان ، أحدهما ذو
المصلحة ، وثانيهما ذو الحزازة والمنقصة ، غاية الأمر أقوائية الثاني أسقط الأول
عن فعلية أمره مع بقاء مصلحته على ما كانت عليه ، ففي الحقيقة المعنون الواحد له
عنوانان وجوديان أحدهما أضعف من الاخر .
التنبيه الرابع : لو توسط في الأرض المغصوبة فهل الخروج مأمور به ومنهي
هامش
( 1 ) يعني أصل الاشكال المتقدم من قوله مد ظله ( وأما الثالث ) .