( الثاني ) أن يكون الانطباق عليها في مرتبة متأخرة عن ذات المصاديق
كالأعراض ، وهذا أيضا على قسمين :
( الأول ) أن تكون المفاهيم المنطبقة على ذواتها المتأخرة عن وجودات
ذواتها ، غير منفكة عنها ، بحيث إذا كان الذات موجودا كان هذا المصداق منطبقا
عليها كزوجية الأربعة .
( والثاني ) أن تكون منفكة كأغلب صفات المشبهة وأسماء الفاعلين كذلك ،
ومورد النزاع هو الثاني من القسم الثاني .
الثانية : أن حمل المفاهيم على المصاديق في الخارج يحتاج إلى حيثية في
الخارج بها يصير الحمل صادقا ، بحيث إذا جرد المصداق - أعني الموضوع - عن
جميع الخصوصيات يكون الحمل صادقا أيضا ، وإذا جرد عنها - ولو كان باقي
الخصوصيات موجودا - يكون كاذبا ، وإلا لصح حمل كل شئ على كل شئ ،
ولما صح حمل هذا المفهوم مع هذه الحيثية على هذا المصداق ، وحيث قد علمنا
صحة الحمل في فرض وجود الخصوصيات وعدم الصحة في صورة عدمها عرفنا
أن صحة الحمل وعدم صحته دائر مدار وجودها .
الثالثة : أن الحيثيات مختلفة ، بعضها له واقعية وما بحذاء في الخارج ،
وبعضها ليست كذلك ، بل أمر اعتباري . والأمور الاعتبارية تختلف باختلاف منشأ
انتزاعها ، بعضها وجوده يدور مدار وجود منشأ الانتزاع ، وبعضها لا يعتبر فيه ذلك ،
بل بعد وجود منشأ الانتزاع وجودها باق حتى بعد انعدام منشأ انتزاعه ، وبعضها
موجب لصدق الحمل باعتبار وجوده حتى قبل وجوده .
إذا عرفت هذه المقدمات وجعلتها في بالك فنقول :
صدق ( قائم ) مثلا على زيد بمقتضى المقدمة الثانية يكون بلحاظ حيثية بها
يصير الحمل صحيحا - وهي حيثية القيام - أعني الوضع المخصوص الذي هو
عبارة عن حالة القيام .
فإذا فرض صحة الحمل حتى بعد فقد هذه الحيثية يلزم ما ذكرنا من المحذورين .
تقريرات في أصول الفقه لبحث السيد آقا حسين البروجردي — صفحة 10
مساهمون: الشيخ على پناه الاشتهاردي
ص١٠