الثانية كالأولى بعينها كما لا يخفى ، وأما ما أفاده في الكتاب من أن قصد
كونه لنفسه يوجب عدم وقوعه على الوجه المأذون ( فمدفوع ) بما عرفت
آنفا من أنه لا يضر بعد عدم منافاته مع تحقق العقد ، وليس نظير قصد
البيع بلا ثمن . أو البيع عن المالك مع قصد انتقال الثمن إلى غيره بأن يخرج
العوض عن شخص ويدخل العوض في ملك الآخر . ومع فرض إلغائه كما هو
مبنى صحته . فلا يبقى موقع للتوقف على الإجازة ( وبعبارة أخرى ) البيع
المقيد بكونه للبايع وإن لم يكن مأذونا لكنه فاسد لا يصح بالإجازة والبيع
للمالك يكون صحيحا . وهو يكون مأذونا فيه . فلا يحتاج مع الإذن فيه
إلى الإجازة كما لا يخفى وإلى ما ذكرنا يشير إلى الأمر بالتأمل .
الصورة الثالثة أن يبيع عن المالك ثم ينكشف كونه مالكا وهذا
يتصور على قسمين ( الأول ) أن يبيع عن المالك ثم يتبين أنه هو المالك ( الثاني )
أن يبيع عن أبيه مثلا باعتقاد أن أباه هو المالك ثم يتبين أنه هو المالك
بواسطة موت أبيه وانتقال المال إليه إذا فرض انحصار الوارث به ، كما
أن الصورة الرابعة هي ما إذا باع عن نفسه باعتقاد أنه لغيره ثم تبين أنه لنفسه
فأقسام بيع المالك على ثلاث صور ، لأنه إما يبيع عن المالك ، أو يبيع عن
أبيه مثلا . أو يبيع عن نفسه : والكلام في هذه الأقسام يقع تارة في أصل
صحة بيعه ، وأخرى في احتياجه إلى إجازة البايع . بعد تبين كونه مالكا
على تقدير صحته
أما الأول فلا ينبغي الاشكال في صحة القسم الأول أعني ما إذا باع
عن المالك ثم تبين أنه هو المالك ، وذلك لتمشي قصد البيع عنه بسبب
قصد البيع عن المالك وانشائه تبديل طرفي الإضافة بين المالك والمشتري
المكاسب والبيع تقرير أبحاث الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 193
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٩٣