وعلى كل تقدير فإما أنه يبيع عن المالك أو عن نفسه فهنا صور أربع :
الأولى ما إذا باع عن المالك ، فانكشف كونه وليا على البيع ، ولا
اشكال في صحته فيما عدا العبد المأذون من الأولياء على البيع . ولزومه
وعدم الحاجة إلى إجازته بعد انكشاف الخلاف ، وذلك لكون احراز
الولاية على البيع طريقيا بالنسبة إلى صحة البيع . بمعنى أن المعتبر صدوره
عمن هو ولي سواء علم بولايته أم لا ، وليس اعتباره من باب الموضوعية
حتى يحتاج إلى الاحراز لكي يحكم بالبطلان . لأجل عدم احرازها ،
وأما العبد المأذون فلما لم يكن قادرا على التصرف إلا بإذن المولى ، فربما
يستشكل في صحة بيعه من جهة اعتبار إذن المولى في قدرته ، فيتوقف
فعله على احراز القدرة المتوقف احرازها على العلم بالإذن . فمع عدم
العلم به لم تكن القدرة محرزا . ولكن الأقوى صحته أيضا من جهة كون
احراز القدرة أيضا طريقيا يكفي نفس وجودها الواقعي ، ولو لم يعلم العبد
بوجودها . وعلى تقدير تسليم موضوعيته والتزام اعتبار احرازها ، فغاية
ما يترتب على ذلك توقف عقده ( ح ) على إجازة المولى والإذن اللاحق
ولا يكون باطلا رأسا كما لا يخفى ، إذ ليس العبد المأذون كالصبي في كونه
مسلوب العبارة رأسا . بل وقوف معاملته إنما هو لأجل إناطتها على إذن المولى
كما لا يخفى .
أقول هكذا أفيد والحق عدم الفرق بين العبد المأذون وبين تصرف
سائر الأولياء من الولي والوصي والوكيل في الاشكال وجوابه ، ضرورة
أنه كما يتوقف قدرة العبد على إذن المولى كك تصرف الوكيل والولي
والوصي يتوقف على جعل الوكالة والولاية والوصاية ، وليس أحد من
هؤلاء قادرا على التصرف مع قطع النظر عن الجعل ، فإن كان في بيع العبد
المكاسب والبيع تقرير أبحاث الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 191
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٩١