تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكاسب والبيع تقرير أبحاث الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
بالنسبة إلى شحص آخر فقبل تملك البايع لم يكن هذا العقد داخلا في العموم نظير عدم دخول زيد في عموم أكرم العلماء قبل صيرورته عالما ، لا أنه كان من أفراد العموم وخرج عنه بالتخصيص . فمن حين تملكه للمبيع يصير عقده عقد المالك فيندرج تحت الخطاب فيتوجه إليه الخطاب بوجوب الوفاء من دون تخصيص فيه حتى يتوهم الرجوع إلى استصحاب حكمه ، وهذا في الوضوح بمثابة لم يكن محتاجا إلى التنبه إليه بالأمر بالتأمل الذي هو في مقام التنبيه على الأمر الخفي . قوله ( قده ) مضافا إلى معارضة العموم المذكور ( الخ ) لا يخفى أنه بعد فرض جريان العموم وعدم المانع عن التمسك به عقلا ونقلا لا يبقى مجال لمعارضته مع عموم دليل السلطنة ، وعموم عدم حل المال إلا عن طيب النفس ، لأن لازم التمسك بالعموم . صحة البيع بالرضاء القبلي الغير المنافي مع لحوق الكراهة ، وعليه فيكون رفع اليد عنه مخالفا مع سلطنة المشتري ، وذلك بعد فرض حصول الملك بالرضا الحاصل حين البيع وعدم الاحتياج إلى الرضا المتأخر كما لا يخفى .
قوله ( قده ) المسألة الثالثة ما لو باع معتقدا لكونه ( الخ ) الأحسن جعل هذه المسألة عنوانا برأسها غير داخل في عنوان المسألة السابقة : إذ لا ربط لها ب‍ مسألة بيع ما ليس عنده كما هو واضح ، وكيف كان الذي يبيع معتقدا لكونه غير جايز التصرف ، ثم يتبين كونه جايز التصرف لا يخلو أما يتبين كونه مالكا أو يتبين كونه وليا بإقامة من الأب أو الجد أو الوصي المنصوب من قبل أحدهما . أو الحاكم الشرعي لو فرض اعتقاد كونه غير جايز التصرف ، ضرورة أنه بعد فرض العلم بكونه مجتهدا يعلم بأنه جايز التصرف أو الوكيل . أو العبد المأذون
المكاسب والبيع تقرير أبحاث الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 190 | الشيخ محمد تقي الآملي