بالنسبة إلى شحص آخر فقبل تملك البايع لم يكن هذا العقد داخلا في
العموم نظير عدم دخول زيد في عموم أكرم العلماء قبل صيرورته عالما ، لا
أنه كان من أفراد العموم وخرج عنه بالتخصيص . فمن حين تملكه للمبيع
يصير عقده عقد المالك فيندرج تحت الخطاب فيتوجه إليه الخطاب بوجوب
الوفاء من دون تخصيص فيه حتى يتوهم الرجوع إلى استصحاب حكمه ،
وهذا في الوضوح بمثابة لم يكن محتاجا إلى التنبه إليه بالأمر بالتأمل
الذي هو في مقام التنبيه على الأمر الخفي .
قوله ( قده ) مضافا إلى معارضة العموم المذكور ( الخ )
لا يخفى أنه بعد فرض جريان العموم وعدم المانع عن التمسك به عقلا ونقلا
لا يبقى مجال لمعارضته مع عموم دليل السلطنة ، وعموم عدم حل المال إلا
عن طيب النفس ، لأن لازم التمسك بالعموم . صحة البيع بالرضاء القبلي
الغير المنافي مع لحوق الكراهة ، وعليه فيكون رفع اليد عنه مخالفا مع
سلطنة المشتري ، وذلك بعد فرض حصول الملك بالرضا الحاصل حين
البيع وعدم الاحتياج إلى الرضا المتأخر كما لا يخفى .
قوله ( قده ) المسألة الثالثة ما لو باع معتقدا لكونه ( الخ )
الأحسن جعل هذه المسألة عنوانا برأسها غير داخل في عنوان المسألة
السابقة : إذ لا ربط لها ب مسألة بيع ما ليس عنده كما هو واضح ، وكيف كان
الذي يبيع معتقدا لكونه غير جايز التصرف ، ثم يتبين كونه جايز
التصرف لا يخلو أما يتبين كونه مالكا أو يتبين كونه وليا بإقامة
من الأب أو الجد أو الوصي المنصوب من قبل أحدهما . أو الحاكم
الشرعي لو فرض اعتقاد كونه غير جايز التصرف ، ضرورة أنه بعد فرض
العلم بكونه مجتهدا يعلم بأنه جايز التصرف أو الوكيل . أو العبد المأذون