ولا طيب عليه ، وإنما أوقعت إرادته من ناحية اكراه المكره ، ، فظهر أن
حقيقة الاكراه إنما يتحقق في القسم الأخير فقط فما فيه طلب بلا ايعاد يكون خارجا
عن الاكراه رأسا ، بل هو نظير البيع لأجل الاضطرار كما أوضحناه
فإن قلت صحيحة ابن سنان المذكورة في الكتاب ، تدل على
تحقق الاكراه بلا توعيد أيضا إذ يفرض فيها كون الاكراه من الزوجة والأب
ونحوهما !
قلت نعم ولكنه في مورد اليمين وبطلان اليمين مع الاكراه بلا توعيد
لا يدل على بطلان المعاملة بالاكراه المجرد عن التوعيد أيضا ، ، وذلك
لاعتبار الخلو عن المرجوحية في اليمين واليمين مع الاكراه مرجوح
هكذا أفيد .
الأمر الثاني الاكراه تارة يقع على معاملة شخصية مثل الاكراه مرجوع
هكذا أفيد .
الأمر الثاني الاكراه تارة يقع على معاملة شخصية مثل الاكراه على بيع
المال المعين ، وقد يكون على الكلي كالاكراه على بيع شئ من أمواله
بحيث يكون اختيار كل خصوصية بيد المكره بالفتح على نحو التخيير
العقلي ، نظير الطلب المتعلق بالطبيعة ، وقد يكون على نحو تعلق الطلب
المتعلق بأحد شيئين أو الأشياء على نحو التخيير الشرعي ، لا اشكال في حكم
الأول . وصدق الاكراه على ما يصدر عن المكره من المعاملة التي اكراه عليها
وأما الأخيران ، فهل يصدق فيهما الاكراه مطلقا ، أو يصدق مطلقا ، أو
يفصل بين ما إذا كان تخيير الخصوصية على نحو التخيير العقلي ، فيقال بتحقق
الاكراه بالنسبة إلى الخصوصية ، وبين ما إذا كان على نحو التخيير الشرعي
فيقال فيه بعدم تحقق الاكراه بالنسبة إلى الخصوصية التي يختارها ( وجوه )
، ، وجه الأول : إن إرادة بيع هذه الدار مثلا ليس لأجل القصد إلى وقوع
نتيجته في الخارج ، بل هي لمكان الاكراه فتكون غير مقترنة بالرضا وطيب
المكاسب والبيع تقرير أبحاث الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 427
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٢٧