يشمل بيع المضطر إليه أيضا ، وذلك لأن البيع بنفسه ليس متعلق
الاضطرار . بل الاضطرار إلى ما يحصل به من الثمن ( مثلا ) وإنما البيع
يقع عن المضطر إلى ثمن المبيع . لأجل أن يدفع به الاضطرار ( فتدبر )
، ، وبالجملة ، فالظاهر تمامية الاستدلال بالحديث الشريف على اعتبار
الاختيار في البيع إلا أنه كنظايره مثل آية التجارة ونحوها . لا يدل على أزيد
من اعتبار الرضا ولو على نحو التعقب به كالإجازة في باب الفضولي ، ، وأما
بطلان بيع المكره بحيث لا يكون قابلا للإجازة أيضا ( فلا ) ، ، فعلى هذا ،
فيصير المتحصل من الأدلة العامة هو توقف العقد على الرضا والاختيار في الجملة
، ، وأما الأدلة الخاص فمثل ما ورد في بطلان طلاق المكره وعتقه ، وهو جملة
من الأخبار الظاهرة الدلالة في البطلان مع الاكراه ، وبضميمة عدم القول بالفصل
بين الطلاق والعتق وبين غيرهما من العقود ، يثبت الحكم في الجميع ،
وبالجملة فأصل الحكم أعني عدم نفوذ معاملة المكره في الجملة مما لا اشكال
فيه إلا أنه ينبغي التكلم عن أمور .
الأول هل المعتبر في الاكراه الموضوع للحكم بعدم النفوذ هو ما كان مقترنا
مع الايعاد والتخويف من المكره بالكسر ، أم يكفي فيه مجرد ايقاع المعاملة
بداعي طلب الغير كالوالدين ونحوهما ولو لم يكن الطلب مع الايعاد والتخويف
على الترك ( وجهان ) أقواهما الأول ، وتوضيح ذلك : إن المعاملة الصادرة عن
الشخص كالبيع ( مثلا ) إما أن يكون الداعي في صدورها عنه هو نفس تحققها
بالمعنى الاسم المصدري في الخارج ، فتكون نتيجتها أعني المعنى المترتب على
ايقاعها مرادا بالإرادة الأولية ، وذلك كمعاملات التجار والمعاملين في السوق
، وإما يكون معنى الاسم المصدري مرادا بالإرادة الثانوية الناشئة عن إرادة