أولية وهذا على أقسام ( فمنها ) ما كانت الإرادة الأولية فيه غير ناشئة عن طلب
انسان . بل كانت لأجل داع راجع إلى نفس المعامل : مثل الحاجة إلى الثمن
والاضطرار ف بيع ماله . وأمثال ذلك : حيث إن الإرادة أو المتعلقة إلى تحصيل
الأثمان ونشاء منها إرادة ثانوية متعلقة ببيع ما عند لكون بيعه وصلة إلى المراد
الأول ( ومنها ) ما كانت الإرادة الأولية ناشئة عن طلب انسان بلا ايعاد من الطالب
إلى الترك ، كما إذا أمره والده ببيع داره مثلا : فإن إرادة البايع أو لا تتعلق
إلى تحصل مرضاة الأب فتترشح منها إرادة متعلقة إلى البيع لكون بيعه وصلة
إلى تحصيل مرضاته ( ومنها ) ما كانت الإرادة الأولية ناشية عن طلب الغير . مع
اقترانه بالايعاد . بحيث لولا وعيده لما كانت المعاملة تصدر عن المكره فإرادة
المكره أولا تتعلق إلى دفع أذى المكره عن نفسه ، ولما كان بيعه وصلة إلى
الفرار عما ا وعد عليه فيريد البيع فتكن إرادة البيع صادرة عنه في الرتبة
الثانية .
فالقسم الأولى من هذه الأقسام . يمتاز عما عداها بكون الإرادة المتعلقة
إلى البيع إرادة أولية لما ظهر من أن المقصود منه كان فيه نفس حصول البيع بالمعنى
الاسم المصدري : وفي بقية الأقسام تكون إرادة ثانوية : لكن فيما عدا
القسم الأخير تكون إرادة البيع ، ولو كانت ثانوية مقرونة بطيب النفس والرضا
، حيث إن المضطر راض في بيع ماله وصلة إلى رفعه اضطراره بأشد الرضا وكاره
عن عدم وقوعه كالمريض المضطر إلى شرب الدواء ، حيث إنه يبذل جل ماله
لأجل شربه مع بشاعة شربه ، وكذا الطالب لمرضاة والده ( مثلا ) يوجد البيع
الذي طلبه والده منه تحصيلا لمرضاته ، ويكون راضيا ببيعه بأشد أنحاء الرضا
ساخطا لعدم وقوعه : لكون عدمه منشأ لسخط أبيه ، وهذا بخلاف القسم
الأخير حيث مريدا البيع فيه كاره لوقوعه ساخط عليه ، وقد أراده بلا رضاء منه
المكاسب والبيع تقرير أبحاث الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 426
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٢٦