تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
منه بشئ كثير " ( 1 ) . وهذه الموثقة - كما ترى - صدرها واضح الدلالة على اعتبار عدم علو موقف الإمام لموقف المأموم بل مقتضى إطلاق الصدر هو اعتبار عدم العلو مطلقا ولو دون الشبر ، ولكن ظاهر المشهور أنه لا بأس بالعلو إذا كان دون الشبر وكأنهم لا يفهموا من الصدر الاطلاق على هذا الوجه ، وعلى كل حال مورد الاستدلال هو الصدر وهو واضح الدلالة وليس فيه تهافت وغلق ، نعم قوله " وإن كان بقدر إصبع أو أقل أو أكثر إذا كان الارتفاع ببطن مسيل . . . إلخ " غير معلوم المراد ومختلف النسخ حيث إنه في بعض النسخ " وإن كان بقدر إصبع إلى شبر " وفي بعض النسخ " إذا كان الارتفاع بقدر شبر أو بقدر يسير " عوض قوله " ببطن مسيل " . ولكن على كل تقدير الرواية تدل على اعتبار عدم كون العلو بقدر شبر ، وأما ما دون الشبر فالرواية ساكتة عن ذلك مع الغض عن إطلاق الصدر فيرجع فيما دون الشبر إلى إطلاقات الجماعة ، وإن منع شيخنا الأستاذ - مد ظله - عن وجود إطلاق في باب الجماعة يدل على عدم البأس بالعلو بما دون الشبر ، ومقتضى الأصل العملي هو الاشتغال للشك في سقوط القراءة واغتفار زيادة الركن وغير ذلك من أحكام الجماعة . وبالجملة : الموثقة قد تعرضت الحكم الأقسام الثلاث للعلو الأول : العلو الدفعي ، الثاني : العلو الانجداري كبطن المسيل وكسفح الجبل وفي هذين الموردين من العلو منعن عنه الموثقة ، الثالث : العلو التسنيمي التدريجي وفي مثل هذا العلو قد رخص فيه وإن بلغ العلو ما بلغ إن كان تسنيميا ولم يظهر للحس ، هذا كله في علو الإمام .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 463 باب 63 من أبواب الصلاة الجماعة . ح 1 .
كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 394 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة