تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
وأما علو المأموم فمقتضى إطلاق ذيل الموثقة هو أنه لا بأس وإن بلغ ما بلغ ، ولكن مع هذا الأولى والأحوط اعتبار الوحدة العرفية إذا ربما يصل العلو إلى حد تخرج الجماعة عن كونها جماعة واحدة ويمكن منع إطلاق الذيل لهذا النحو من العلو فتأمل جيدا .
الأمر الرابع : مما يعتبر في الجماعة عدم تقدم المأموم على الإمام إجماعا مستفيضا وعدم مساواته له على الأقوى . أما عدم تقدم المأموم فلم ينقل فيه خلاف ويدل عليه سياق جملة من الروايات مضافا إلى السيرة المستمرة جميع الأعصار عند جميع المسلمين . وأما عدم مساواته له فهو وإن كان محل الخلاف بين الأعلام بل المحكي عن المشهور جوازه إلا أن الأقوى عدم جوازه لما ورد في صلاة العراة من " أنهم يصلون عن جلوس والإمام يتقدمهم بركبتيه " ( 1 ) مع أنه شرع الصلاة عن جلوس لهم والايماء للركوع والسجود لئلا تبدو عوراتهم . فلو فرض جواز المساواة لما انتقل فرضهم إلى الركوع الايمائي لأنه لا تبدو عورتهم مع المساواة للموقف ، فيظهر من ذلك أنه لا يجوز المساواة بل لا بد من أن يتقدم الإمام المأموم فينقل فرض العاري حينئذ إلى الايماء للركوع والسجود لئلا تبدو عورته . وبالجملة : لا ينبغي التأمل في دلالة الروايات الواردة في صلاة العراة على اعتبار تقدم الإمام ، بعد ذلك لا يلتفت إلى ما استدل به المجوز من الوجوه الضعيفة كما لا تخفى على المراجع . ثم إن الضابط في التقدم هو العرف وما ذكروه من الوجوه في كيفية التقدم ليست بشئ بعد ما كان المرجع العرف وقد أطال البحث شيخنا الأستاذ
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 328 باب 51 من أبواب لباس المصلي ، ح 1 نقلا ل بالمعنى .