تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
ربما يقال بعدم الجدوى من جهة اعتبار قضية الحال في مسألة ما لا يتخطى ، حيث إن الظاهر من قوله عليه السلام : " إن صلى قوم وبينهم وبين الإمام . . . إلخ " هو قضية الحال لمكان . . . ( 1 ) وعطف عدم الساتر عليه ومقتضاه اعتبار قضية الحال فيه أيضا وأصالة عدم الساتر لا تثبت وقوع الصلاة حال عدم الساتر ، فإن أصالة عدم الساتر إنما يكون بمفاد ليس التامة والذي يترتب عليه الأثر مفاد ليس الناقصة وفي كل مقام كان كذلك لا يجدي فيه العدم الأزلي كما حققناه في محله . هذا . ولكن يمكن أن يقال : إن أخذ قضية الحال في مسألة ما لا يتخطى لا يلازم أخذها في مسألة الساتر . ومجرد عطف أحد الجملتين على الأخرى لا يقتضي ذلك بل يمكن منع أخذ قضية الحال حتى في مسألة ما لا يتخطى ، لأنه لو لم يعتبر قضية الحال فيها لكان التعبير عن اعتبار عدم البعد بمفاد ليس التامة كذلك أي كما وقع في الرواية . فالتعبير بواو الحالية يمكن أن يكون لبيان اعتبار الحال ويمكن أن يكون لبيان مجرد اعتبار عدم البعد بمفاد ليس التامة . والحاصل : أنه لم يظهر من الدليل أزيد من اعتبار عدم الستر بين الإمام والمأموم ، فالستر إذا كان مسبوقا بالعدم يجري فيه الأصل ولا يكون من الأصل المثبت .
العاشرة : لا يعتبر عدم الستر إذا كان المأموم امرأة الإمام رجلا كما هو المشهور . ويدل على ذلك - مضافا إلى إمكان دعوى اختصاص ما دل على اعتبار عدم الستر بالرجل ولا يعم المرأة ، من جهة أن اعتبار عدم الستر ليس من التعبد المحض بل لمكان أن صدق الوحدة في الجماعة يتوقف على ذلك ، إذ مع وجود الستر يتعدد
هامش
( 1 ) هناك كلمات سقطت من نسخة الأصل .
كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 388 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة