تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
للعلم بأنه على تقدير كون ما بيده رابعة فقد فات منه ركوع الركعة السابقة ، فتأمل في المقام جيدا فإن في النفس من منع كون البناء على الأكثر من الأصول المحرزة شيئا . فتحصل أن مجرد مقارنة العلم بفوات الركوع من الركعة السابقة على تقدير كون ما بيده رابعة لا ينافي البناء على الأربع ، لأنه لا يثبت كون ما بيده رابعة واقعية ، هذا إذا علم اتفاقا بفوات الركوع من الركعة السابقة على ما في يده على تقدير كون ما بيده رابعة . وأما لو شك بين الثلاث والأربع ، وعلم أنه على تقدير كونها رابعة قد ركع لها ، ففي مثل هذا ربما يتوهم عدم جريان قاعدة البناء على الأكثر ، لأن مقتضى الشك في ركوع هذه الركعة التي بيده هو إتيان الركوع لأنه شك في المحل ، والبناء على الأربع لا يثبت الأربع الواقعي ، حتى يقال حينئذ يعلم بإتيان ركوع الركعة الرابعة ، بل غايته أن البناء عملي ، وهو لا ينافي جريان قاعدة الشك في المحل لاحتمال كونها ثالثة ، فلا بد له من الركوع بمقتضى قاعدة الشك في المحل ، وحينئذ يعلم إجمالا ببطلان صلاته إما لزيادة الركوع على تقدير كون ما بيده رابعة ، وإما لنقصان ركعة على تقدير كون ما يبده ثالثة . فهو يعلم بوقوع خلل في صلاته على كل تقدير ، هذا . ولكن لا يخفى عليك ما فيه فإنه لنا أولا أن نقول : لا يجب عليه الركوع ولا تجري فيه قاعدة الشك في المحل ، وذلك لأن معنى البناء على الأكثر هو البناء على الأكثر الذي يكون أحد طرفي الشك ، فلو كان أحد طرفي الشك هو الأربع التي ركع لها ، فمعنى البناء عليها هو البناء عليها بمالها من الخصوصية وعلى ما هي عليه ، والخصوصية التي هي عليها هي الرابعة التي ركع لها ، فمعنى البناء عليها هو البناء على أنه قد ركع لها ، وليس ذلك من اللوازم حتى يتوهم أنه يكون من الأصل المثبت ، بل نفس مؤدى الأصل هو ذلك وإثبات الأصل لمؤاده ضروري . والحاصل : أنه فرق بين ما إذا كانت الخصوصية خارجة عن المؤدى لازمة له ،