المنسي لبقاء محله . وعدم استلزام إليه زيادة الركن . وكذا الكلام في سائر
الأجزاء المنسية من الركوع . فالقول بعد العود إليها لا يستقيم إلا مع البناء على
ركنية السجدة الواحدة ، حتى يكون الدخول في السجود دخولا في الركن ،
والمفروض أنهم لم يقولوا بركنية السجدة الواحدة ولا يمكن الوقل به ، لتضافر
النصوص بعدم بطلان الصلاة مع زيادة سجدة واحدة أو نقصانها ، فالجمع بين
القول بعدم إعادة الصلاة عند نسيان السجدة الواحدة وزيادتها وبين القول
بفوات محل الركوع المنسي ، وكذا الأجزاء الأخر بالدخول بالسجدة الأولى ، يكون من
الجمع بين المتناقضين ، هذا ، وسيأتي إن شاء الله في أحكام الخلل تفصيل حل الاشكال .
وحاصله : أن مقتضى القاعدة الأولية المستفادة من حديث " لا تعاد الصلاة
إلا من خمس " ( 1 ) هو ركنية السجدة الواحدة بحيث تبطل الصلاة بنقصانها
وزيادتها ، وكان الدخول بالسجدة من الدخول في الركن الذي يوجب فوات محل
تدارك الأجزاء المنسية ، هذا حسب ما يقتضيه حديث " لا تعاد " ولكن قام
الدليل أيضا على أنه لو اتفقت زيادة سجدة ( 2 ) أو نقصائها ( 3 ) نسيانا أو ما يلحق
بالنسيان كالخطأ ( 4 ) لم تبطل الصلاة ولا تجب عليه إعادتها ، فلا بد من الجمع بين
هذا وبين ما يستفاد من حديث " لا تعاد " فنقول : إن ما دل على عدم إعادة
الصلاة من سجدة واحدة يكون أخص من حديث " لا تعاد " لأن الحديث يشمل
السجدتين والسجدة الواحدة . وهذا مختص بالسجدة الواحدة . فيكون مخصصا
للحديث ، لكن لا بد من الاقتصار على مقدار التخصص ، والمقدار الذي ثبت هو
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 227 من باب 9 من أبواب القبلة ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 968 باب 14 من أبواب السجود ، ح 2 و 3 .
( 3 ) الوسائل : ج 4 ص 968 باب 14 من أبواب السجود ، ح 1 و 2 .
( 4 ) الوسائل : ج 11 ص 295 باب 56 من أبواب جهاد النفس ، ح 1 .