وفي خبر محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال لنا : صلوا في السفر
صلاة الجمعة جماعة بغير خطبة واجهروا بالقراءة فقلت : إنه ينكر علينا الجهر بها
في السفر فقال أجهروا ( 1 ) .
وفي رواية ابن مروان سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صلاة الظهر يوم
الجمعة كيف نصليها في السفر ؟ فقال : تصليها في السفر ركعتين والقراءة فيها
جهر ( 2 ) .
والمناقشة في ظهور هذه الروايات في الوجوب مما لا وجه لها بعد الأمر بالجهر
في رواية محمد بن مسلم هذا ، وظاهر خبر جميل وخبر محمد بن مسلم أيضا هو
الحرمة ، إذ في خبر جميل سألت أبا عبد الله عن الجماعة يوم الجمعة في السفر فقال :
يصنعون كما يصنعون في غير يوم الجمعة في الظهر ، ولا يجهر الإمام فيها بالقراءة إنما
يجهر إذا كانت خطبة ( 3 ) . وفي معناه خبر محمد بن مسلم ( 4 ) . ولا يخفى ظهور الخبرين
في المنع عن الجهر .
وربما نقل عن بعض التفصيل بين الإمام وغيره فيجهر الإمام دون غيره ولعل
مستنده ما عن قرب الإسناد عمن صلى العيدين وحده والجمعة هل يجهر فيهما ؟
قال : لا يجهر إلا الإمام ( 5 ) هذا . ولكن يمكن الخدشة في دلالته على التفصيل ،
لاحتمال أن يكون المراد من " لا يجهر إلا الإمام " أي لا يجهر إلا إذا صليت
جمعة ، بقرينة ذكر العيدين ، وعليه يكون الخبر من أدلة المنع المطلق ويوافق رواية
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 820 باب 73 من أبواب القراءة في الصلاة ح 6 .
( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 820 باب 73 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 7 .
( 3 ) الوسائل : ج 4 ص 820 باب 73 من أبواب القراءة في الصلاة ح 8 .
( 4 ) الوسائل : ج 4 ص 820 باب 73 من أبواب القراءة في الصلاة ح 9 .
( 5 ) قرب الإسناد : ص 98 ص 5 .