المسألة الخامسة : لا يجوز العدول عن سورة الجمعة والمنافقين إلى غيرهما وإن
كان سورة التوحيد والجحد لاطلاق ما في خبر دعائم الاسلام روينا عن جعفر بن
محمد عليه السلام أنه قال : من بدأ بالقراءة في الصلاة بسورة إلى أن قال : وكذلك
سورة الجمعة والمنافقين في الجمعة لا يقطعهما إلى غيرهما ( 1 ) . الخبر ، مضافا إلى
ما قيل : من الأولوية وهي بالنسبة إلى ما عدا التوحيد والجحد مقطوعة . بداهة أنه
إذا جاز العدول من كل سورة إلى أخرى إلا التوحيد والجحد فإنه لا يجوز العدول
منهما إلى غيرهما ومع ذلك جاز العدول منهما إلى الجمعة والمنافقين ، فعدم جواز
العدول منهما إلى غيرهما يكون أولى . نعم الأولوية بالنسبة إلى العدول إلى التوحيد
والجحد تكون ظنية ، فتأمل .
المسألة السادسة : هل جواز العدول من سورة التوحيد والجحد إلى الجمعة
والمنافقين يختص بصلاة الجمعة أو يعم صلاة الظهر أيضا في يوم الجمعة أو يعم
العصر بل الصبح أيضا ؟ ظاهر غير واحد هو الاختصاص لكنه بالنسبة إلى صلاة
الظهر مما لا وجه له إلا دعوى انصراف الجمعة في الأخبار إلى صلاة الجمعة ،
وهو مما لا وجه [ له ] مضافا إلى ثبوت يوم الجمعة في بعض الأخبار ، وهو يعم
صلاة ظهر بل صلاة العصر والصبح . إلا أنه حيث كان جواز العدول إليهما
لأجل استحبابهما في خصوص صلاة الجمعة والظهر في يوم الجمعة ، حتى توهم
وجوبهما فيها ، وهذا الاستحباب بهذه المثابة لم يثبت في صلاة العصر والصبح ،
اختار بعض عدم جواز العدول من التوحيد والجحد إليهما في العصر والصبح ، هذا .
ولكن لا يخفى عليك أن مجرد الاستحباب لا يكفي في جواز العدول مضافا إلى
استحباب قراءة السورتين في الصبح والعصر من يوم الجمعة أيضا ، فالمتبع هو
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام : ج 1 ص 161 .