هو الأقوى ، لأن معلولية المانعية للنهي يبتني على كون ارتفاع أحد الضدين مقدمة
لوجود الآخر ، وقد ذكرنا في مبحث الضد بطلان المقدمية كما ذكرنا في تنبيهات
الأقل والأكثر وجه الابتناء فراجع .
وقد جعل شيخنا الأستاذ - مد ظله - في وسيلته الاتمام بقصد القرآنية أحوط ،
ولم يظهر وجه هذا الاحتياط إلا خروجا عن المخالفة لمن قال بالاكتفاء بها . وعلى
كل حال الأقوى وجوب قراءة سورة أخرى سواء تذكر قبل إكمال سورة العزيمة أو
بعده .
وأما الكلام في الجهة الثانية : فيقع الكلام فيها أولا : من حيث ما تقتضيه
القاعدة ، وثانيا : من حيث ما يستفاد من أخبار الباب .
أما الحيثية الأولى : فالقاعدة تقتضي وجوب السجود عليه في أثناء الصلاة ،
وذلك لأن السجود للعزيمة بنفسه لم يكن زيادة في الصلاة حتى تشمله أدلة
الزيادة ، إذ لم يأت به بقصد كونه من الصلاة بل قصد عدم كونه من الصلاة ،
ومع قصد العدم لا يصدق عليه الزيادة . ومقتضى ما دل على فورية السجود هو
وجود السجود في الأثناء وعلى فرض كون السجود للعزيمة زيادة في الصلاة كما هو
مقتضى التعليل نقول : إن هذه الزيادة ملزم بها شرعا بمقتضى ما دل على فورية
السجود ، فهو مقهور عليها شرعا . وقد قلنا في محله إن حديث " لا تعاد " ( 1 ) وإن
كان مخصوصا بصورة النسيان ولا يعم الجاهل فضلا عن العامد ، إلا أن القهر
الشرعي ملحق بالنسيان ويشمله حديث " لا تعاد " لأن كل ما كان يلزم منه
إعادة الصلاة فحديث " لا تعاد " يكون حاكما فيما عدا الأركان . فكل واجب
فوري إذا عرض في أثناء الصلاة كان اللازم فعله في الأثناء من دون أن يستلزم
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 227 باب 9 من أبواب القبلة ، ح 1