پرش به محتوای اصلی

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحه 90

پدیدآورندگان:

ص۹۰
وفيه : أن مبنى الاستدلال إنما هو على حائط المسجد كان ذراعا ، حتى يكون المراد من قوله عليه السلام " فإذا مضى من فيئه ذراع " هو صيرورة الظل بقدر ذي الظل ، وهذا المعنى لم يثبت بل الثابت خلافه ، وأن الحائط كان قدر قامة الانسان كما هو المحكي عن فقه الرضا ( 1 ) عليه السلام ، ويدل عليه أيضا نفس ما في رواية زرارة وعبد الله بن سنان المتقدمتين ، فإن الظاهر من كلمة " من " هو التبعيض ، وهو لا يستقيم إلا إذا كان مقدار الحائط أكثر من ذراع ، وكذا يظهر من صدر الروايتين أيضا ، فإن الظاهر من لفظ القامة في قوله عليه السلام " كان حائط مسجد رسول الله قامة " هو قامة الانسان ، فإن هذا هو المنساق من إطلاقها . والحاصل : أن تمامية الاستدلال موقوف على أن يكون حائط مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله قدر ذراع ، وهذا مع أنه لم يثبت في نفسه ، ينفيه صدر الرواية وذيلها ، فإن المنساق من إطلاق القامة التي في صدر لرواية هو قامة الانسان ، وظهور لفظة " من " التي في الذيل في التبعيض ، فرواية زرارة وعبد الله ابن سنان أدل على اعتبار القدمين والأربعة من اعتبار المثل والمثلين وما ورد من تفسير القامة بالذراع لا شهادة فيها على أن الحائط كان قدر ذراع ، إذ المستفاد من مجموع الأخبار أنه كان في ذلك الزمان اصطلاح خاص وهو التعبير عن الذراع بالقامة ، كما يظهر من الصادق عليه السلام : القامة والقامتان الذراع والذراعان في كتاب علي عليه السلام ( 2 ) ، وقوله عليه السلام عند سؤال أبي بصير كم القامة ؟ فقال : ذراع ( 3 ) . . إلخ .
پاورقی
( 1 ) فقه الرضا : ص 76 . ( 2 ) الوسائل : ج 3 ص 107 باب 8 من أبواب المواقيت الحديث 26 نقلا بالمضمون . ( 3 ) الوسائل : ج 3 ص 106 باب 8 من أبواب المواقيت ، ح 16 .
كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحه 90 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة