يبدو قرن الشمس من أفق المشرق بشئ لا ينبغي تأخيرها إلى هذا الوقت لغير
عذر ، وأول الوقت أفضل ( 1 ) . ونحوه المحكي عن فقه الرضا ( 2 ) عليه السلام . وهذا
كما ترى يدل على أن آخر وقت الفضل أو آخر وقت الاجزاء هو احمرار أفق
المغرب لغير المضطر .
لكن الظاهر أنه لم يعمل به أحد من الأصحاب ، لانعقاد الاجماع على أن آخر
وقت الفضل أو الاجزاء هو احمرار أفق المشرق ، هذا مضافا ما عن البحار من أن
اعتبار احمرار المغرب غريب ، وقد جربت أنه إذا وصلت الحمرة إلى أفق المغرب
يطلع قرن الشمس ( 3 ) . مع أن الرواية صريحة بخلافه ، وعلى أي حال لا اشكال في
سقوط هذا الجزء من الرواية لعدم العمل بها . هذا تمام الكلام في أوقات
الفرائض اليومية .
المقام الثالث
في أوقات النوافل اليومية
فالمشهور أن وقت نافلة الظهر من الزوال إلى القدمين ، ووقت نافلة العصر
إلى أربعة أقدام . وقيل : إن الظهر إلى المثل ، والعصر . إلى المثلين الذي هو آخر
وقت فضيلة الفريضتين . وقيل : يمتد وقت النافلة بامتداد وقت الفريضة .
والأقوى ما ذهب إليه المشهور ، ويدل عليه عدة روايات ، ففي رواية ابن
مسكان عن زرارة قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام : أتدري لم جعل الذراع
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام : ج 1 ص 139 ، وفيه " ولا ينبغي " .
( 2 ) فقه الرضا : ص 74 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 83 ص 74 باب وقت صلاة الفجر ونافلتها .