الجمعة والمسافر ( 1 ) . فإن ذلك يشعر بأن الفضل لغير المتنفل هو فعله في أول
الوقت ، والوجه في تخصيص المسافر ويوم الجمعة إنما هو لمكان سقوط النافلة في
ذلك .
وعلى أي حال ، المراد من المثل أو المثلين والقدم والقدمين إنما هو بملاحظة
الظل الحادث بعد انعدامه أو انتهاء نقصانه ، وأن المراد ملاحظة مجموع الظل من
الباقي والحادث ، بداهة عدم إمكان إرادة ذلك ، فإنه ربما يكون الظل الباقي بقدر
المثل باعتبار اختلاف الأمكنة والأزمنة ، فيلزم أن لا يكون حينئذ للظهر وقت
فضيلة ، فتأمل جيدا . وعليك بملاحظة الأخبار الواردة في الباب ، فإن المقام
لا يسع أزيد من ذلك .
المقام الثاني :
في بيان آخر وقت المغرب والعشاء ، وأول وقت العشاء ، فنقول : أما أول
وقت العشاء فالمشهور أنه بعد الفراغ من المغرب ، وإن كان قبل سقوط الشفق
المفسر في الأخبار بذهاب الحمرة المغربية ، لا البياض المعترض بالأفق ، فإنه يبقى
تقريبا إلى ثلث الليل . وقيل : إن أول وقت العشاء إنما هو بعد سقوط الشفق ،
فلا يجوز تقديمها عليه إلا لصاحب العذر ، للأخبار الدالة بظاهرها على ذلك ،
كما في خبر نزول جبرئيل بصلاة المغرب قبل ذهاب الشفق ، وبصلاة العشاء
بعده ( 2 ) . ومفهوم قوله عليه السلام " لا بأس بأن تعجل العتمة في السفر قبل أن
يغيب الشفق " وغير ذلك مما يظهر منه عدم دخول وقت العشاء للمختار قبل
ذهاب الشفق .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 105 ، باب 8 من أبواب المواقيت ، ح 11 نقلا بالمعنى .
( 2 ) الوسائل : ج 3 ص 114 ، باب 10 من أبواب المواقيت ، ح 3 .