تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
والأقوى ما عليه المشهور من دخول وقتها قبل ذلك ، وإن كان الأفضل تأخيرها عن ذلك ، وذلك لما ورد في عدة من الروايات من فعله صلى الله عليه وآله المغرب والعشاء قبل سقوط الشفق من غير علة ولا عذر ، كما هو صريح الروايات ( 1 ) به ، وعلل في بعضها بأن فعله ذلك ليتسع الوقت على أمته . ولرواية زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام وأبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق ، فقالا : لا بأس به ( 2 ) . وغير ذلك مما دل بالخصوص على دخول وقت العشاء قبل سقوط الشفق ، مضافا إلى العمومات والاطلاقات الواردة في صلاة العشاءين ، كقوله عليه السلام " إذا غربت الشمس دخل وقت الصلاتين ، إلا أن هذه قبل هذا " ( 3 ) . وحينئذ لا بد من حمل ما ورد على فعل العشاء بعد الشفق على الأفضلية ، وأن الأفضل هو تأخير العشاء عن ذلك إلى ربع الليل أو ثلثه .
وأما آخر وقت العشاءين فالمشهور أنه يمتد إلى النصف مطلقا حتى بالنسبة إلى المختار . وقيل : إن آخر وقت المغرب هو سقوط الشفق للمختار ، وأما المضطر فيمتد وقته إلى الربع أو الثلث أو النصف أو إلى ما قبل طلوع الفجر بمقدار فعل العشاء على اختلاف الأقوال في ذلك ، وكذا الأقوال في طرف العشاء ، فقيل : إن آخر وقته للمختار الربع أو الثلث على اختلاف القولين في ذلك ، ومن الربع إلى الثلث أو النصف أو الطلوع ، وكذا من الثلث إلى النصف أو الطلوع وقت للمضطر .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 162 ، باب 32 من أبواب المواقيت ، ح 8 . ( 2 ) الوسائل : ج 3 ص 148 ، باب 22 من أبواب المواقيت ، ح 5 . ( 3 ) الوسائل : ج 3 ص 132 ، باب 16 من أبواب المواقيت ، ح 24 .