على النفي .
ومن الثاني خبر جميل عن الصادق عليه السلام في الرجل يصلي والمرأة تصلي
بحذاه فقال : لا بأس ( 1 ) .
وخبر عيسى بن عبد الله القمي على ما رواه في العلل سئل الصادق
عليه السلام عن امرأة صلت مع الرجال وخلفها صفوف وقدامها صفوف قال
عليه السلام : مضت صلاته ولم تفسد على أحد ولا تعيد ( 2 ) ، وغير ذلك من الأخبار
الدالة على الجواز .
اعلم أن هنا مقامات وقع البحث عنها :
الأول : في أصل اعتبار تقدم الرجل على المرأة ، وأنه هل يعتبر ذلك في أصل
صحة الصلاة حتى يكون عدم تقدمه من الموانع أو لا يعتبر ذلك في الصحة وإن
كره ذلك ؟
الثاني : على كل من تقديري المانعية والكراهة فهل يعتبر في رفع المانعية أو
الكراهة تأخر المرأة عن الرجل بكله ، بأن يكون موضع سجود المرأة متأخر عن
موقف الرجل أولا يعتبر ذلك المقام ؟
الثالث : لو كانت المرأة قدام الرجل أو عن يمينه ويساره فما حد البعد المعتبر بينهما
في زوال المانعية والكراهة ؟
المقام الرابع : في تحديد الحائل الذي يكون رافع للمانعية أو الكراهة .
أما الكلام في المقام الأول فمجمله أنه وإن حكي عن المشهور بين المتقدمين
ذهابهم إلى المنع ، وجعل ذلك في مسلك الموانع ، إلا أن الأقوى هو الكراهة ،
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 426 باب 4 من أبواب مكان المصلي ، ح 4 .
( 2 ) لم نعثر عليه .