تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
فلا موجب للبطلان وقد اختار شيخنا الأستاذ مد ظله الأول ، وقال بالبطلان ، نظرا إلى أن أمره بالايماء لا يوجب خروج الركوع والسجود عن الركنية فتأمل جيدا . وكذا تبطل صلاة من كان وظيفته القيام فخالف وجلس وبالعكس لعدم إتيانه ما هو المأمور به ، ودعوى أن أهمية الستر عن الناظر المحترم أوجب سقوط القيام والانتقال إلى الجلوس وهذا لا يوجب خروج القيام عن الملاك ، فيكون المقام كسائر موارد التزاحم الذي كان لأحد المتزاحمين أهمية وجبت الأمر به ، فإنه لا إشكال في أنه خالف وأتى بالمزاحم الآخر صح لو كان عبادة ، فليكن المقام كذلك ، مما لا دليل عليها ، وإن قال به في الجواهر ، فإنه من الممكن أن لا يكون للصلاة عن قيام في هذا الحال أي حال عدم الأمن عن الناظر المحترم الذي تكليفه الجلوس ملاك يقتضي الصحة فتأمل جيدا .
الفرع السابع : لا إشكال في أنه تشرع الجماعة للعراة بل تستحب . لصحيح ابن سنان سألته عن قوم صلوا جماعة وهم عراة قال : يتقدمهم الإمام بركبتيه ويصلي بهم جلوسا ( 1 ) . وموثق إسحاق بن عمار قلت لأبي عبد الله : قوم قطع عليهم الطريق وأخذت ثيابهم فبقوا عراة وحضرت الصلاة كيف يصنعون قال عليه السلام يتقدمهم إمامهم فيجلس ويجلسون خلفه فيومي إيماء للركوع والسجود وهم يركعون ويسجدون خلفه على وجوههم ( 2 ) . وقد عمل بهما الأصحاب وأفتوا بمضمونهما ، فما في بعض الأخبار من إيجاب التباعد والصلاة فرادى كما عن قرب الإسناد عن الصادق فإن كانوا
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 328 باب 51 من أبواب لباس المصلي ، ح 1 و 2 . ( 2 ) الوسائل : ج 3 ص 328 باب 51 من أبواب لباس المصلي ، ح 1 و 2 .
كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 399 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة