فلا موجب للبطلان وقد اختار شيخنا الأستاذ مد ظله الأول ، وقال بالبطلان ،
نظرا إلى أن أمره بالايماء لا يوجب خروج الركوع والسجود عن الركنية فتأمل
جيدا .
وكذا تبطل صلاة من كان وظيفته القيام فخالف وجلس وبالعكس لعدم
إتيانه ما هو المأمور به ، ودعوى أن أهمية الستر عن الناظر المحترم أوجب سقوط
القيام والانتقال إلى الجلوس وهذا لا يوجب خروج القيام عن الملاك ، فيكون
المقام كسائر موارد التزاحم الذي كان لأحد المتزاحمين أهمية وجبت الأمر
به ، فإنه لا إشكال في أنه خالف وأتى بالمزاحم الآخر صح لو كان عبادة ،
فليكن المقام كذلك ، مما لا دليل عليها ، وإن قال به في الجواهر ، فإنه من
الممكن أن لا يكون للصلاة عن قيام في هذا الحال أي حال عدم الأمن عن
الناظر المحترم الذي تكليفه الجلوس ملاك يقتضي الصحة فتأمل جيدا .
الفرع السابع : لا إشكال في أنه تشرع الجماعة للعراة بل تستحب .
لصحيح ابن سنان سألته عن قوم صلوا جماعة وهم عراة قال : يتقدمهم
الإمام بركبتيه ويصلي بهم جلوسا ( 1 ) .
وموثق إسحاق بن عمار قلت لأبي عبد الله : قوم قطع عليهم الطريق
وأخذت ثيابهم فبقوا عراة وحضرت الصلاة كيف يصنعون قال عليه السلام
يتقدمهم إمامهم فيجلس ويجلسون خلفه فيومي إيماء للركوع والسجود وهم
يركعون ويسجدون خلفه على وجوههم ( 2 ) .
وقد عمل بهما الأصحاب وأفتوا بمضمونهما ، فما في بعض الأخبار من
إيجاب التباعد والصلاة فرادى كما عن قرب الإسناد عن الصادق فإن كانوا
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 328 باب 51 من أبواب لباس المصلي ، ح 1 و 2 .
( 2 ) الوسائل : ج 3 ص 328 باب 51 من أبواب لباس المصلي ، ح 1 و 2 .