للصلاة حتى الحشيش فليصل قائما بإيماء ، فتكون هذه المرسلة مقيدة لاطلاق
قوله عليه السلام " إن لم يجد شيئا " ، فيصير المعنى حينئذ إن لم يجد شيئا يستر به
حتى الحفيرة فليصل قائما بايماء ، وأما لو وجد حفيرة فلينزلها ويصلي مع ركوع
وسجود ، وعلى هذا يكون الستر بالحفيرة من الستر الصلاتي ، ويجب حينئذ وإن أمن المطلع .
الثاني : إطلاق ما دل على أنه عند الأمن من المطلع يصلي قائما بإيماء ، وإن
كان بعض الروايات خالية عن قيد الايماء كمرسل ابن مسكان المنجبر
بالشهرة يصلي عريانا قائما إن لم يره أحد فإن رآه أحد صلى جالسا " ( 1 ) .
فتكون المرسلة مقيدة لهذه الطائفة من الأخبار ، فيصير المعنى حينئذ إن أمن
المطلع صلى قائم وإن لم يمن المطلع صلى جالسا إلا إذا وجد حفيرة فيدخلها
ويصلي قائما بركوع وسجود ، فتخرج الرواية حينئذ عن الستر الصلاتي ، ويكون
النزول في الحفيرة مقصورا بما إذا لم يأمن المطلع .
وتوهم أنه لا مانع من تقييد كلا الاطلاقين وضح الفساد ، فإن تقييد
الاطلاق الأول يوجب رفع موضوع الاطلاق الثاني ، بداهة أنه لو كان النزول
في الحفيرة من مراتب الستر الصلاتي لكان اللازم حينئذ نزولها سواء أمن
المطلع أو لم يأمن .
وبالجملة : رواية الحفيرة يمكن أن تكون مقيدة لاطلاق رواية علي بن
جعفر ( 2 ) ، الدالة على أنه عند عدم إصابة شئ يستر به عورته للصلاة يصلي
قائما بإيماء ، سواء وجد حفيرة أو لم يجد ، وهذه المرسلة تدل على أنه إن وجد
حفيرة ليس له الايماء بل يصلي بركوع وسجود فتقيد تلك لاطلاق ويكون
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 326 باب 50 من أبواب لباس المصلي ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل : ج 3 ص 326 باب 50 أبواب لباس المصلي ، ح 1 .