من جهة احتمال بعض الشركة في المالية في الزيادات الحكمية كالقصارة
والخياطة ، فإذا كان هذا حال الزيادة الحكمية فما ظنك في الزيادات العينية ،
كما إذا كان الصبغ والخيط ملكا لغير مالك الثوب ، فتأمل جيدا .
الثالث : لا إشكال في جواز الصلاة لو أذن المالك الصلاة في المغصوب حتى
بالنسبة إلى الغاصب ، واحتمال منع الغاصب حتى مع إذن المالك ضعيف
جدا ، وأضعف منه احتمال منع غير الغاصب أيضا ، كما أن أضعف منه
احتمال منع نفس المالك أيضا مع بقاء موضوع الغصبية ، إذ ليس منشأ لهذه
الاحتمالات سوى كون العين بعد مغصوبة وبالإذن لا تخرج عن الغصبية .
ولكن فيه أنه ليس لنا إطلاق يدل على منع الصلاة في المغصوب حتى يؤخذ
بإطلاقه ، ويقال : ما دامت العين باقية على الغصب لا يجوز الصلاة فيها ولو
للمالك ، بل لو كان هناك إطلاق لما كان دالا على ذلك ، لعدم شموله
لصورة الإذن ، أو انصرافه إلى غير ذلك ، فتأمل جيدا . هذا تمام الكلام فيما
يتعلق باللباس المغصوب .
ومما قيل باعتباره في لباس المصلي هو أن لا يصلي فيما يستر ظهر القدم
دون الساق ، ذكره جماعة من الأعلام ، وقد استدل عليه بما روي مرسلا من عدم
جواز الصلاة في الشمشك بضم الأوليين وسكون الثالث ، والنعل السندية ( 1 ) .
ولعل قد فهموا من ذلك المثال وتعدوا عنهما إلى كل ما يغطي الساق ، هذا .
ولكن الأقوى الجواز ، لأن إثبات الحكم بمثل هذا المرسل الذي لم يعلم
عمل القدماء به مشكل ، وعلى فرض العمل به فلم يعلم أن المنع عنهما لمكان
عدم تغطية الساق ، إذ يحتمل أن يكون النهي من ذلك لأجل عدم استقرار
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 311 ، باب 38 من أبواب لباس المصلي ، ح 7 .