المنسوج والجلد إذا عمل منه ثوبا والملبد ، أو في طوله وأن الانتقال إلى ذلك
عند تعذر المنسوج وشبهه إشكال . فظاهر بعض هو العرضية ، وظاهر آخر
الطولية ، على اختلاف في كلماتهم في الطولية ، وأن مثل الطين مثلا هل هو في
عرض الحشيش أو في طوله ، وغير ذلك مما يطلع عليها المراجع .
والظاهر أن الجميع في عرض واحد ، وأنه يجوز اختيارا التستر بالحشيش ،
وإن مال شيخنا الأستاذ مد ظله إلى الطولية ، نظرا إلى أن الظاهر من الستر
هو الستر بما يكون ساترا في جنسه وطبعه ، وإلى صحيح علي بن جعفر سأل
أخاه عن رجل قطع عليه أو غرق متاعه فبقي عريانا ، وحضرت الصلاة كيف
يصلي ؟ قال : إن أصاب حشيشا يستر به عورته أتم صلاته بركوع
وسجود ( 1 ) . . إلخ . فإن أمره عليه السلام بالتستر بالحشيش بعد فرض السائل
عدم التمكن من غيره ، وعدم التمكن وإن كان في كلام السائل لا في كلام
الإمام عليه السلام ، إلا أنه يشعر بأنه الانتقال إلى الحشيش إنما هو عند عدم
التمكن من غيره ، فتأمل . نعم ينبغي القطع بعدم كفاية الستر باليد إلا
عند الضرورة ( 2 ) .
الثاني : الستر واجب في الصلاة وإن لم يكن هناك ناظر محترم
، وليس الستر
مقصورا بما إذا كان هناك ناظر ، بل الستر واجب في الصلاة مطلقا ، على وجه
لو كان هناك ناظر لامتنع عليه النظر إلى عورته . ويتفرع على ذلك وجوب ستر
العورة من جميع الجهات ، فلو كان واقفا على سطح أو شباك ، بحيث لو كان
هناك ناظر من تحت لأمكنه النظر إلى عورته ، لم يتحقق منه الستر الواجب ،
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 326 بابا 50 من أبواب لباس المصلي ، ح 1 وفيه اختلاف يسير .
( 2 ) وسيأتي الكلام في الطين " منه " .