عهدة التكليف .
وأما لو شك في اتخاذ اللباس من الحيوان أو غيره من القطن والكتان ، وعلى
تقدير كونه من الحيوان فيشك في كونه مأكولا أو غيره ، لكان اللازم حتى على
القول بالشرطية هو الرجوع إلى البراءة ، لأن مرجع الشك في الفرض أيضا إلى
اتساع سعة دائرة الشرطية بحيث تشمل المشكوك .
ومجرد العلم بشرطية المأكول لا يلازم القول بالاشتغال ، فإن شرطية المأكول
حسب الفرض مقصورة بما إذا كان اللباس من الحيوان ، فلو علم كون اللباس من
الحيوان كان اللازم هو تحصيل العلم بكونه من المأكول قضية للشرطية ، وأما لو
شك كونه من الحيوان كما هو المفروض فلا مانع من جريان البراءة للشك في
تحقق موضوع ما هو الشرط ، وهو كون اللباس من الحيوان ، فيرجع الشك إلى
الشك في اشتراط المأكولية في هذا اللباس ، فإنه على تقدير كونه من الحيوان
يشترط فيه المأكولية ، وكلما رجع الشك إلى الشك في الاشتراط فالأصل البراءة
عنه ، فتأمل جيدا .
نعم لو قلنا بأن الشرط هو خصوص المأكولية ، بل هو أحد خصوصيات
الوجودية من القطن والكتان ومنها المأكولية كما تقدم الوجه في ذلك أيضا كان
اللازم في الفرض المذكور هو القول بالاشتغال ، للشك في تحقق تلك الخصوصية
الوجودية التي كانت شرطا في صحة الصلاة ، لاحتمال كون اللباس من حيوان
غير مأكول .
فتحصل من جميع ما ذكرناه : أنه بناء على مانعية غير المأكول كما أطبقت
عليها روايات ( 1 ) الباب ، وبناء على انحلالية القيد ، وأن مثل قوله " لا تصل فيما
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 250 باب 2 من أبواب لباس المصلي .