تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
كان واحدا إلا أنه حيث كان منبسطا على أجزاء متعلقه وشرائطه فكان لكل واحد من الأجزاء والشرائط حظ من ذلك التكليف وحصة يخصه ، فإذا شك في وجوب شئ جزء كان أو شرطا أو مانعا كان باعتبار ماله من الحصة شك في التكليف ، فتشمله أدلة البراءة العقلية والشرعية بناء على مسلك الشيخ قدس سره أو خصوص البراءة الشرعية بناء على ما هو المختار عندنا .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن الكلام في تحرير الأصل الجاري في المشكوك يقع في مقامات ثلاث :
الأول : في تنقيح جريان أصالة البراءة العامة للشبهات الوجوبية والتحريمية والحكمية والموضوعية . الثاني : في تنقيح جريان أصالة الحل المختصة بالشبهات التحريمة الموضوعية ، أو تعم الحكمية أيضا على وجه . الثالث : في جريان الاستصحاب ، وأنه هل يمكن أن يكون المشكوك مجرى للاستصحاب بعد الفراغ عن كونه مجرى أصالة البراءة وأصالة الحل . أما الكلام في المقام الأول : وهو في بيان جريان أصالة البراءة في المشكوك فتنقيحه يستدعي رسم أمور :
الأول : أن الأحكام الشرعية بعدما كان لا محيص عن تعلقها بفعل المكلف ، وما كان تحت قدرته واختياره وما هو فاعله والصادر عنه ، فإما أن لا يكون لها تعلق بموضوع خارجي كالصلاة مثلا ، حيث إن أجزاءها ليست إلا أفعالا وأقوالا صادرة عن المكلف من دون أن يكون تعلق بموضوع خارجي ، وكذا الكلام في الغناء وأمثال ذلك في المتعلقات سواء كانت معروضة لحكم وجوبي أو لحكم تحريمي ، وإما أن يكون لها تعلق بموضوع خارجي ، كوجوب إكرام العالم وحرمة شرب الخمر ، وأمثال ذلك من التكاليف الوجوبية والتحريمية التي لها تعلق