أن النسبة بينهما كما ذكره في الحدائق بالعموم من وجه .
إلا أنه مع ذلك لا بد من القول بعدم الإعادة مطلقا في الوقت وفي خارجه إذا
كانت الصلاة بين المغرب والمشرق ، لقوله عليه السلام في عدة من الأخبار ( 1 )
المتقدمة : إن ما بين المغرب والمشرق قبلة . وهذا يكون حاكما على الأخبار الآتية
ومفسرا لموضوعها وأن الصلاة إلى غير القبلة إنما هي الصلاة التي لم تكن بين
المغرب والمشرق لأن ما بينهما يكون قبلة ، ومع هذه الحكومة لا مجال لملاحظة النسبة
وأنها تكون بالعموم من وجه .
وبالجملة : أن هذه الأخبار كما تكون حاكمة على قوله عليه السلام : لا تعاد
الصلاة إلا من خمس ( 2 ) وعد منها القبلة فإن هذه الأخبار توسع دائرة القبلة ،
كذلك تكون حاكمة على قوله عليه السلام في الأخبار الآتية " من صلى إلى غير
القبلة " فلا محيص عن القول بعدم وجوب الإعادة مطلقا إذا كانت الصلاة بين
المشرق والمغرب .
الطائفة الثانية : من الأخبار هي الأخبار المفصلة بين التذكر في الوقت
فالإعادة وخارجه فلا إعادة .
كصحيح عبد الرحمن عن الصادق عليه السلام : إذا صليت وأنت على غير
القبلة واستبان لك أنك صليت وأنت على غير القبلة وأنت في وقت فأعد ، وإن
فاتك الوقت فلا تعد ( 3 ) .
وكخبر يعقوب بن يقطين قال : سألت عبدا صالحا عليه السلام عن رجل
صلى في يوم سحاب على غير القبلة ، ثم طلعت الشمس وهو في وقت ، أيعيد
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 227 باب 9 من أبواب القبلة ، ح 2 وص 228 باب 10 و 2 .
( 2 ) الوسائل : ج 3 ص 227 باب 9 من أبواب القبلة ، ج 1 .
( 3 ) الوسائل : ج 3 ص 229 باب 11 من أبواب القبلة ، ح 1 .