جعفر في نوعها ، وكذا العمومات الدالة على أن الصلاة قربان كل تقي ( 1 ) ، ومعراج
المؤمن ( 2 ) ، وسقوط الأمر بها في وقت الفريضة لا يلازم سقوط الرجحانية المستكشفة
من تلك العمومات .
والحاصل : أن القدر الثابت إنما هو سقوط الأمر بالنوافل في وقت الفريضة ،
وأما سقوط الرجحان فلم يقم عليه دليل .
مضافا إلى معلومية أن الصلاة المشتملة على الذكر والدعاء لم تكن مرجوحة
في حد نفسها بل تكون راجحة ، فحينئذ يصح تعلق النذر بها ، وبسببه تخرج عن
كونها تطوعا في وقت الفريضة .
ولا يقاس ذلك بما إذا نذر أن يصلي خمس ركعات متصلة ، حيث يكون نذره
باطلا بالاجماع مع اشتمالها على الدعاء والذكر ، وذلك لأن الصلاة المشتملة
على خمس ركعات لم تكن مشروعة في نوعها ، وهذا بخلاف صلاة جعفر وغيرها
من النوافل لمشروعيتها في نوعها ، وإن سقط أمرها من جهة مزاحمتها لوقت الفريضة
فتحصل : أن الرجحان المعتبر في متعلق النذر حاصل في المقام سابقا على
النذر ومع قطع النظر عن تعلق النذر به ، فلا حاجة إلى الالتزام بتلك المقالة
الفاسدة من كفاية الرجحان الجائي من قبل الندر ، فتأمل فيما ذكرناه فإنه بعد
للنظر فيه مجال ، إذ لمانع أن يمنع ثبوت الرجحان بعد تخصيص تلك العمومات
الدالة على مشروعية الصلاة بغير وقت الفريضة .
نعم لو كان سقوط الأمر بالنوافل في وقت الفريضة من باب المزاحمة
لا التخصيص لكان القول بثبوت الرجحان في محله ، إلا أن إثبات ذلك مشكل ،
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ص 265 باب فضل الصلاة ، ح 6 .
( 2 ) الظاهر أن هذا مستفاد من الخبر لا أنه بنفسه خبر مستقل ، راجع بحار الأنوار : ج 82 ص 248 .