متعلقه ، ويتوهم أن ذات الصلاة التي هي متعلقة للنذر مع كونها غير مأمور بها
لا رجحان فيها ، وهذا بخلاف الإجارة فإن متعلقها هي الصلاة المأمور بها بالأمر
المتوجه على المنوب عنه ، فهذا الوصف داخل في متعلق الإجارة .
نعم هنا صورة إشكال ، وهو أنه يعتبر في متعلق الإجارة أن يكون العمل
المستأجر عليه مما يباح على الأجير فعله بحيث لا يكون العمل محرما عليه ، ووجه
اعتبار ذلك واضح ، وفي المقام لو كان متعلق الإجارة هو الصلاة بوصف كونها
مأمورا بها بالأمر الاستحبابي فالأجير لا يمكنه فعلها بهذا الوصف ، لأن المفروض
حرمة التطوع في وقت الفريضة ، فإذا لم يمكن للأجير فعلها فكيف يصير أجيرا على
فعلها ؟
هذا مضافا إلى أنه يعتبر في متعلق الإجارة أيضا أن يكون المستأجر قادرا على
العمل ، بحيث يكون المستأجر مما يمكنه الفعل إذا أراد المباشرة به ، فإذا كان
الفعل محرما عليه شرعا لما جاز الإجارة عليه ، لأن فعل الأجير فعل المستأجر
ويكون في الحقيقة هو العامل ببدنه التنزيلي ، وفي المقام لو وقعت الإجارة في وقت
فريضة المستأجر لكان مقتضى القاعدة بطلان الإجارة .
والحاصل : أنه لو وقعت الإجارة في وقت فريضة الأجير لزم الاشكال الأول ،
ولو وقعت في وقت فريضة المستأجر لزم الاشكال الثاني ، ولو وقعت في وقت
فريضة كل منهما لزم الاشكالان جميعا ، هذا .
ولكن يدفع الأول بأن ما يحرم على الأجير إنما هو فعل التطوع لنفسه في وقت
فريضة ، لا فعل ما هو مستحب على الغير في وقت فريضة نفسه بالإجارة ، فإن ذلك
لا مانع عنه في حد نفسه ولا دليل على حرمته ، نعم التبرع عن الغير فيما يستحب عليه
لا يخلو عن إشكال ، لصدق التطوع في وقت الفريضة على مثل هذا ، مع أن ذلك
أيضا لا يخلو عن نظر ، فإن التبرع إنما هو في جهة النيابة لا في نفس الفعل ، فالمتبرع
كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 116
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص١١٦