وشمس الدين محمد بن علي الدمشقي ، وأبو العباس أحمد بن سعد العسكري ،
وتقي الدين أبو بكر أحمد بن شهبة الدمشقي .
ومن أحسن مختصرات " تهذيب الكمال " وأكملها كتاب " تهذيب التهذيب " لابن
حجر ، واقتصر فيه على ما يفيد الجرح والتعديل خاصة مما أطال به أصله ، فحذف
الأحاديث التي خرجها صاحب الأصل من مروياته العالية من الموافقات والابدال وعير
ذلك من أنواع العلوم ، فإن ذلك بالمعاجم والمشيخات أشبه منه بموضوع الكتاب .
وحذف منه ما يبلغ ثلث الكتاب ، واقتصر من شيوخ الرجل ومن الرواة عنه على
الأشهر والأحفظ والمعروف ، ولم يحذف من الترجمة القصيرة شيئا في الغالب ،
واقتصر في الترجمة المتوسطة على ذكر الشيوخ . الرواة الذين عليهم رقم في الغالب ،
وفي الترجمة الطويلة على من عليه رقم الشيخين مع ذكر جماعة غيرهم ، ولم يلتزم
سياق الشيوخ والرواة في الترجمة الواحدة على حروف المعجم ، وحذف كثيرا من
الخلاف في وفاة الرجل .
وزاد في الرجال من هو على شرط أصله ، وما ذكره صاحب " الكمال " وحذفه
المزي ، وما التقطه من تذهيب الذهبي فإنه زاد قليلا ، وتراجم التقطها من الكتب
الستة ممن ترجم المزي لنظيرهم ، وانتفع بما جمعه علاء الدين مغلطاي على " تهذيب
الكمال " للمزي .
ثم اختصر ابن حجر كتابه " تهذيب التهذيب " في كتابنا هذا " تقريب التهذيب "
وجعل فيه من المزايا ما ليس في " تهذيب التهذيب " ، فمن مميزاته :
( 1 ) ذكر فيه مؤلفات أصحاب الكتب الستة ، وهي :
1 - الأدب المفرد ، للبخاري .
2 - خلق أفعال العباد ، للبخاري .
3 - جزء القراءة خلق الامام ، للبخاري .
4 - جزء رفع اليدين ، للبخاري .
5 - مقدمة صحيح مسلم .
6 - المراسيل ، لأبي داود .
7 - فضائل الأنصار ، لأبي داود .
تقريب التهذيب — صفحة 6
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٦