ابن حجر العسقلاني أنه لم يعرف بعض رجاله فلم يذكر شيئا عن أحوالهم ، بل لا
يزيد على قوله : روى عن فلان ، وروى عنه فلان وقد قصد المزي استيعاب شيوخ
صاحب الترجمة واستيعاب الرواة عنه ، ورتب ذلك على حروف المعجم في كل
ترجمة ، وحصل من ذلك على الأكثر .
إلا أنه يؤخذ على " تهذيب الكمال " للمزي : أنه لم يذكر رجال كل مصنفات
أصحاب الصحاح الستة ، فترك تصانيفهم في التواريخ ، قال ابن حجر : وبقي عليه من
تصانيفهم التي على الأبواب عدة كتب منها : بر الوالدين للبخاري ، وكتاب الانتفاع
بأهب السباع لمسلم ، وكتاب الزهد ، وكتاب دلائل النبوة ، وكتاب الدعاء ، وابتداء
الوحي ، وأخبار الخوارج ، كلهم لأبي داود . وأفرد كتاب " عمل اليوم والليلة " للنسائي
عن السنن ، وهو من جملة كتاب السنن في رواية ابن الأحمر وابن سيار ، وكذلك أفرد
" خصائص علي " وهو من جملة " كتاب المناقب " في رواية ابن سيار ، ولم يفرد
" التفسير " وهو من رواية ابن حمزة وحده ، ولا " كتاب : الملائكة ، والاستعاذة ، والطب
وغير ذلك ، وقد تفرد بذلك راو دون راو عن النسائي .
إلا أنه قد أجمع العلماء على أنه من أعظم ما ألف في هذا الفن ، فقال ابن
السبكي : أجمع على أنه لم يصنف مثله ولا يستطاع " .
وقد تناول العلماء كتاب " تهذيب الكمال " للمزي بالتهذيب والاختصار .
فمن مختصراته :
" تذهيب تهذيب الكمال " ، للذهبي المتوفى سنة 648 ه . قال ابن حجر فيه :
أطال العبارة فيه ، ولم يعد ما في التهذيب غالبا ، وإن زاد ففي بعض الأحايين وفيات
بالظن والتخمين ، أو مناقب لبعض المترجمين ، مع إهمال كثير من التوثيق والتجريح
اللذين عليهما مدار التضعيف والتصحيح . واختصره الذهبي في كتاب " الكاشف " .
وعمل العراقي ذيلا على كتاب " الكاشف " واختصر " تذهيب الكمال " للذهبي ،
وأضاف إليه : صفي الدين أحمد بن عبد الله الخزرجي ، وأسماه " خلاصة
الخزرجي "
وممن اختصر " تهذيب الكمال " الحافظ أبو بكر بن أبي المجد الحنبلي ،
تقريب التهذيب — صفحة 5
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٥