تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب التهذيب — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
ابن حجر العسقلاني أنه لم يعرف بعض رجاله فلم يذكر شيئا عن أحوالهم ، بل لا يزيد على قوله : روى عن فلان ، وروى عنه فلان وقد قصد المزي استيعاب شيوخ صاحب الترجمة واستيعاب الرواة عنه ، ورتب ذلك على حروف المعجم في كل ترجمة ، وحصل من ذلك على الأكثر . إلا أنه يؤخذ على " تهذيب الكمال " للمزي : أنه لم يذكر رجال كل مصنفات أصحاب الصحاح الستة ، فترك تصانيفهم في التواريخ ، قال ابن حجر : وبقي عليه من تصانيفهم التي على الأبواب عدة كتب منها : بر الوالدين للبخاري ، وكتاب الانتفاع بأهب السباع لمسلم ، وكتاب الزهد ، وكتاب دلائل النبوة ، وكتاب الدعاء ، وابتداء الوحي ، وأخبار الخوارج ، كلهم لأبي داود . وأفرد كتاب " عمل اليوم والليلة " للنسائي عن السنن ، وهو من جملة كتاب السنن في رواية ابن الأحمر وابن سيار ، وكذلك أفرد " خصائص علي " وهو من جملة " كتاب المناقب " في رواية ابن سيار ، ولم يفرد " التفسير " وهو من رواية ابن حمزة وحده ، ولا " كتاب : الملائكة ، والاستعاذة ، والطب وغير ذلك ، وقد تفرد بذلك راو دون راو عن النسائي . إلا أنه قد أجمع العلماء على أنه من أعظم ما ألف في هذا الفن ، فقال ابن السبكي : أجمع على أنه لم يصنف مثله ولا يستطاع " . وقد تناول العلماء كتاب " تهذيب الكمال " للمزي بالتهذيب والاختصار . فمن مختصراته : " تذهيب تهذيب الكمال " ، للذهبي المتوفى سنة 648 ه‍ . قال ابن حجر فيه : أطال العبارة فيه ، ولم يعد ما في التهذيب غالبا ، وإن زاد ففي بعض الأحايين وفيات بالظن والتخمين ، أو مناقب لبعض المترجمين ، مع إهمال كثير من التوثيق والتجريح اللذين عليهما مدار التضعيف والتصحيح . واختصره الذهبي في كتاب " الكاشف " . وعمل العراقي ذيلا على كتاب " الكاشف " واختصر " تذهيب الكمال " للذهبي ، وأضاف إليه : صفي الدين أحمد بن عبد الله الخزرجي ، وأسماه " خلاصة الخزرجي " وممن اختصر " تهذيب الكمال " الحافظ أبو بكر بن أبي المجد الحنبلي ،
تقريب التهذيب — صفحة 5 | ابن حجر العسقلاني / مصطفى عبد القادر عطا