[ سورة العاديات ( 100 ) : الآيات 6 إلى 10 ]
إِنَّ الإِنْسانَ لِرَبِّه لَكَنُودٌ ( 7 ) وإِنَّه عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ ( 8 ) وإِنَّه لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ( 9 ) أَفَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ ( 10 ) وحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ ( 11 )
شرح
القتل والأسر ، ولم تطلع الشمس إلا والجيش الإسلامي يحملون الأسرى والغنائم ، ليعودوا إلى المدينة منتصرين ، واستقبل الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والمسلمون الإمام عليه السّلام وجيشه ، وهنا نزلت سورة العاديات
« 1 » .
[ 7 ] قسما بتلك الأقسام المتقدمة * ( إِنَّ الإِنْسانَ لِرَبِّه لَكَنُودٌ ) * أي لكفور ، ومنه الأرض الكنود التي لا تنبت شيئا ، والأصل فيه منع الحق .
[ 8 ] * ( وإِنَّه ) * أي الإنسان * ( عَلى ذلِكَ ) * الكفر * ( لَشَهِيدٌ ) * أي يشهد بذلك ، فإن الإنسان يعلم ما له وما عليه ، وإن لم يعترف بما عليه ، أو المعنى أنه يشهد بذلك يوم القيامة ، حيث يختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون .
[ 9 ] * ( وإِنَّه ) * أي الإنسان * ( لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ) * فإنه شديد في حب كل خير لنفسه ، هذا طبع الإنسان ، لو لم يخرجه الإيمان .
[ 10 ] * ( أَفَلا يَعْلَمُ ) * الإنسان * ( إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ ) * أي بعث الموتى وأخرجوا من قبورهم ، منتشرين مبعثرين هنا وهناك ؟
[ 11 ] * ( وحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ ) * بأن ظهرت نوايا الناس وما أضمروه من خير وشر ؟ ليجازي كل حسب ما نواه وأضمره وعمله وأتى به . ألا
هامش
( 1 ) تفسير فرات الكوفي : ص 591 .