والْعادِياتِ ضَبْحاً ( 2 ) فَالْمُورِياتِ قَدْحاً ( 3 ) فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً ( 4 ) فَأَثَرْنَ بِه نَقْعاً ( 5 ) فَوَسَطْنَ بِه جَمْعاً ( 6 )
شرح
[ 2 ] * ( والْعادِياتِ ) * أي قسما بالأفراس التي تعدو في سبيل اللَّه للجهاد * ( ضَبْحاً ) * أي تضبح ضبحا ، « والضبح » هو صوت الجوف الذي يسمع من الخيل حين تعدو .
[ 3 ] * ( فَالْمُورِياتِ ) * أي قسما بالموريات ، والفاء للترتيب في الكلام أي الخيل التي تورى النار وتظهرها ، بوطء حوافرها على الأحجار * ( قَدْحاً ) * مثل نار الزناد إذا قدح ، تقدح قدحا أي تضرب ضربا يقال أورى القادح النار : إذا أظهرها .
[ 4 ] فقسما بالمغيرات أي الأفراس التي أغارت على العدو * ( صُبْحاً ) * بعد أن سار المجاهدون ليلا ، حتى إذا أصبحوا أغاروا .
[ 5 ] * ( فَأَثَرْنَ ) * تلك الأفراس * ( بِه ) * أي بذلك المكان - المعلوم من السياق - * ( نَقْعاً ) * أي غبارا ، يعني أن تلك الخيل أثارت بذلك المكان الغبار الكثير لمطاردتها الأعداء ، و « نون » جمع المؤنث يأتي للعاقلة وغير العاقلة - كما سبق - .
[ 6 ] * ( فَوَسَطْنَ ) * تلك الأفراس * ( بِه ) * أي بذلك المكان * ( جَمْعاً ) * أي صرن في وسط ذلك المكان ، حتى فتحوا على العدو ، إذ حصلوا في وسطهم وأحدثوا الفوضى والاضطراب فيهم على حين غرة ، وهذه الآيات نزلت في « غزوة ذات السلاسل » . وهي كما في كتاب « قادة الإسلام » « 1 » اشتركت قبائل من « لخم » و « جذام » و « بلقين » و « بهر »
و
هامش
( 1 ) للمؤلف .