فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 6 ) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 7 )
شرح
[ 6 ] وإذ تقدم بيان أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم صار في اليسر بعد ما كان في العسر ، جاء السياق يؤكد هذه الحقيقة في مختلف أدوار الحياة لكل إنسان * ( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ) * فإذا عسر الأمر على الإنسان واشتد كان لا بد وأن يأتي بعده يسر وسهولة .
[ 7 ] * ( إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ) * هذا للتأكيد ، مع أن فيه تأسيسا ، وهو كون « يسر » الثاني غير « يسر » الأول لأنه منكر ، بخلاف « العسر » في الموضعين فإنه واحد ، لكون اللام - سواء كان للعهد أو الجنس - توجب الإشارة إلى الحصة المعهودة ، ولذا لو قلت « اشتريت فرسا ثم بعت الفرس » فهم ان المبيع هو المشترى ولو قلت « اشتريت فرسا ثم بعت فرسا » فهم أن المبيع غير المشترى .
وقد روي أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم خرج مسرورا فرحا وهو يضحك ويقول :
لن يغلب عسر يسرين فان مع العسر يسرا ، إن مع العسر يسرا « 1 » .
أقول : وقد نظم الشاعر ذلك بقوله :
إذا ضاقت بك الدنيا * تفكر في ألم نشرح
تجد يسرين مع عسر * إذا ذكرتها تفرح
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 1 ص 390 .