تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 679

مساهمون:

ص٦٧٩
وهَدَيْناه النَّجْدَيْنِ ( 11 ) فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ( 12 ) وما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ ( 13 ) فَكُّ رَقَبَةٍ ( 14 ) أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ( 15 ) يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ ( 16 )
شرح
[ 11 ] * ( وهَدَيْناه ) * أي أرشدناه * ( النَّجْدَيْنِ ) * ؟ أي سبيل الخير وسبيل الشر ، وأصل « النجد » هو العلو ، وكأن الطريق موجب لارتفاع الإنسان ارتفاعا معنويا بوصوله إلى حاجته ، أو لظهور الطريق سمي نجدا تشبيها بالمرتفع من الأرض . [ 12 ] * ( فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ) * « الاقتحام » هو الدخول في الشيء بشدة ، و « عقبة » هي الطريق الصعب في الجبل ، أي أن الإنسان لم يشكر تلك النعم التي أعطيناها إياه باقتحام الأمور الحسنة والعمل بها ، وسميت عقبة لشدة أمرها على الإنسان . [ 13 ] * ( وما أَدْراكَ ) * أيها السامع * ( مَا الْعَقَبَةُ ) * أي ما هي العقبة ؟ وهذا التعبير لتعظيم أمرها والإجلال لها ، ثم فسرت العقبة بأنه عتق العبد والإطعام . [ 14 ] العقبة هي * ( فَكُّ رَقَبَةٍ ) * أي تحرير العبد من إسار الرق ، وإنما أطلق على الإنسان « الرقبة » بعلاقة الجزء والكل - كما قرر في البلاغة . [ 15 ] * ( أَوْ إِطْعامٌ ) * « أو » بمعنى الواو ، يعني أن من أفراد « العقبة » إطعام الناس * ( فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ) * « السغب » هو الجوع ، والمسغبة المجاعة . [ 16 ] * ( يَتِيماً ) * مفعول « إطعام » أي ليطعم الطفل الذي مات أبوه * ( ذا مَقْرَبَةٍ ) * أي ذا قرابة من المطعم ، فإن الإحسان إلى الأقرباء أفضل من الإحسان