ونَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ ( 16 ) وزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ ( 17 ) أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ( 18 ) وإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ ( 19 ) وإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ ( 20 )
شرح
بلاغة بديعة .
[ 16 ] * ( ونَمارِقُ ) * جمع نمرقة ، وهي الوسادة التي يتكأ عليها * ( مَصْفُوفَةٌ ) * قد صف بعضها إلى جانب البعض .
[ 17 ] * ( وزَرابِيُّ ) * جمع زربي ، وهو البساط * ( مَبْثُوثَةٌ ) * أي منتشرة مفروشة للجلوس عليها .
[ 18 ] وإذ ذكر سبحانه بعض أحوال الجنة والنار عطف السياق نحو الأدلة الدالة على الألوهية ، تعبئة للناس نحو السعادة الأبدية * ( أَفَلا يَنْظُرُونَ ) * هؤلاء المنكرون للخالق * ( إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ) * في إحكام وتدقيق ، وليس لأي حيوان بالذات خصوصية ، في التذكير باللَّه سبحانه والدلالة عليه ، إذ كل حيوان آية دالة على وجود اللَّه وسائر صفاته ، وإنما ذكر الإبل لأنها إحدى الآيات الأليفة للعرب ، مع مناسبة لها بسائر ما ذكر في الآيات التالية فإن السماء المرفوعة والأرض المسطوحة الوسيعة والجبال المرفوعة إنما تلائمها الإبل السائرة عبر الصحاري حيث لا شيء إلا الأرض والجبال والسماء .
[ 19 ] * ( وإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ ) * ؟ والمراد بها الكواكب ، أو المدارات ، أو ما يرى من الهواء الملون .
[ 20 ] * ( وإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ ) * على الأرض كالأوتاد لئلَّا تزول وتتحرك وتضطرب ؟ .