الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ ( 8 ) فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ ( 9 ) كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ ( 10 ) وإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ ( 11 )
شرح
وتخالفه ، آمنا من عذابه وعقابه ؟ وهل كان من العدل أن تقابل كرمه بالعصيان ؟ وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان ؟ -
وفي حديث أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لما تلا هذه الآية قال : غره جهله
« 1 » .
[ 8 ] * ( الَّذِي خَلَقَكَ ) * بأن أوجدك منيا * ( فَسَوَّاكَ ) * جعل أجهزتك سليمة معدة لمنافعها * ( فَعَدَلَكَ ) * أي جعل بعض أعضائك عدل بعض كعينين ويدين ورجلين وما أشبه بحيث يتناسب أحدهما مع الآخر دون كبر في بعض وصغر في بعض .
[ 9 ] * ( فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ ) * « ما » زائدة لتأكيد اختلاف الصور * ( رَكَّبَكَ ) * أي ركبك في أية صورة شاء من أنواع الصور الحسنة والقبيحة والمليحة أو غيرها وهكذا ، فإن بسائط الجسم من لحم وعظم وشحم ودم وغيرها ركب سبحانه منها صورة كل إنسان بشكل خاص .
[ 10 ] فهل بعد ذلك كله تنكرون وجود اللَّه ، أو قدرته على البعث * ( كَلَّا ) * ليس الأمر على ما تزعمون * ( بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ ) * أي بالجزاء لا تؤمنون ، بل تكذبون .
[ 11 ] وتظنون أن لا حساب * ( وإِنَّ عَلَيْكُمْ ) * أيها الناس * ( لَحافِظِينَ ) * من الملائكة ، يحفظون أعمالكم بكتابتها في دواوين لتجزون عليها يوم القيامة ، و « حافظين » اسم « إنّ » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 7 ص 94 .