إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ ( 2 ) وإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ ( 3 ) وإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ ( 4 ) وإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ ( 5 ) عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأَخَّرَتْ ( 6 ) يا أَيُّهَا الإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ( 7 )
شرح
[ 2 ] * ( إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ ) * أي انشقت وظهر فيها أثر الانفطار حتى إذا شاهدها الإنسان رآها كالحائط المنفطر .
[ 3 ] * ( وإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ ) * أي تهافتت واختلفت أمكنتها وبطل نظامها الحالي ، من النثر وهو التبعثر .
[ 4 ] * ( وإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ ) * كما تتفجر العيون ، بأن أخذت تغلي بالماء أو باللهب .
[ 5 ] * ( وإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ ) * أي قلب ترابها لخروج الأموات منها ، والشيء المبعثر هو المتفرق .
[ 6 ] إذا صار كل ذلك ، فقد قامت القيامة و * ( عَلِمَتْ ) * كل * ( نَفْسٌ ) * والمراد بالنفس الجنس ، ولذا أدخلنا عليها « كل » * ( ما قَدَّمَتْ وأَخَّرَتْ ) * أي يعرف كل إنسان - بالنظر إلى صحيفة عمله - ما قدم إلى الآخرة في حال كونه في الدنيا وما أخر إلى الآخرة بعد وفاته ، بما خلف من صدقات جارية وكتب علم ودين أو أشياء ضارة وما أشبه ذلك ، فإنه يعرف بكل ذلك ليجزي حسب ما عمل إن حسنا فحسن ، وإن سيئا فسيء .
[ 7 ] ثم يأتي السياق لإيقاظ الإنسان من نومه ، بقوله : * ( يا أَيُّهَا الإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ) * ؟ أي أيّ شيء خدعك بربك حتى صرت تعصيه